تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
قال : ومن أين يأخذه إسرافيل ؟ قال : يأخذه من ملك فوقه من الرّوحانيّين . قال : ومن أين يأخذه ذلك الملك ؟ قال : يقذف في قلبه قذفا فهذا وحي ، وهو كلام اللّه عزّ وجلّ ، وكلام اللّه ليس بنحو واحد : منه ما كلّم اللّه به الرّسل . ومنه ما قذف في قلوبهم . ومنه رؤيا يراها الرّسل . ومنه وحي وتنزيل يتلى ويقرأ ، فهو كلام اللّه عزّ وجلّ . وأمّا قوله :
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
[ 1 ] فإنّما يعني به يوم القيامة عن ثواب ربّهم لمحجوبون . وقوله تعالى :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ
[ 2 ] يخبر محمّدا صلّى اللّه عليه وآله عن المشركين والمنافقين الّذين لم يستجيبوا للّه ولرسوله فقال :
هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ
وحيث لم يستجيبوا للّه ولرسوله قال :
أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ أَوْ يَأْتِيَ بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ
يعني بذلك العذاب يأتيهم في دار الدّنيا ، كما عذّب في القرون الأولى ، فهذا خبر يخبر به النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله عنهم ، ثمّ قال :
يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ
هامش
[ 1 ] المطفّفين : 15 . [ 2 ] الأنعام : 158 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 127 | الشيخ باقر شريف القرشي