طِبْتُمْ فَادْخُلُوها خالِدِينَ
[ 1 ] ، فعند ذلك أثيبوا بدخول الجنّة ، والنّظر إلى ما وعدهم اللّه عزّ وجلّ وهو قوله تعالى :
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
أي منتظرة . . . الخ .
وأمّا قوله تعالى :
وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى . عِنْدَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهى
يعني محمّدا صلّى اللّه عليه وآله كان عند سدرة المنتهى حيث لا يجاوزها خلق من خلق اللّه عزّ وجلّ ، وقوله في آخر الآية :
ما زاغَ الْبَصَرُ وَما طَغى . لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى
[ 2 ] رأى جبرئيل في صورته مرّتين هذه مرّة ومرّة أخرى ، وذلك أن خلق جبرئيل خلق عظيم فهو من الرّوحانيّين الّذين لا يدرك خلقهم ولا صفتهم إلّا اللّه ربّ العالمين .
وأمّا قوله :
وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْياً أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ . . .
[ 3 ] ، كذلك قال اللّه تعالى ، وقد كان الرّسول يوحي إليه رسل من السّماء فتبلغ رسل السّماء إلى الأرض ، وقد كان الكلام بين رسل أهل الأرض وبينه من غير أن يرسل بالكلام مع رسل أهل السّماء ، وقد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : يا جبرئيل ، هل رأيت ربّك ؟
فقال جبرئيل : إنّ ربّي لا يرى .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : من أين تأخذ الوحي ؟
قال : آخذه من إسرافيل .
هامش
[ 1 ] الزمر : 73 .
[ 2 ] النجم : 17 - 18 .
[ 3 ] الشورى : 51 .