تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
الملائكة كلّهم ، فلا يبقى ملك إلّا أثنى عليه محمّد ، ثمّ يثني على الأنبياء ، بما لم يثن عليهم أحد قبله ، ثمّ يثني على كلّ مؤمن ومؤمنة يبدأ بالصّدّيقين والشّهداء ثمّ الصّالحين ، فيحمده أهل السّماوات وأهل الأرضين ، فذلك قوله تعالى :
عَسى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقاماً مَحْمُوداً
[ 1 ] . فطوبى لمن كان له في ذلك المكان حظّ ونصيب ، وويل لمن لم يكن له في ذلك المقام حظّ ولا نصيب . - ثمّ يجتمعون في موطن آخر ، ويزال بعضهم عن بعض ، وهذا كلّه قبل الحساب ، فإذا اخذ في الحساب شغل كلّ إنسان بما لديه ، نسأل اللّه بركة ذلك اليوم . لقد عرض الإمام عليه السّلام إلى تفصيل المواقف التي يقف بها العباد في يوم القيامة وذلك قبل يوم الحساب ، ولا أظن أن رواية وردت عن أئمة الهدى عليهم السّلام عرضت لذلك بصورة مفصلة . ثمّ يأخذ الإمام عليه السّلام في تفسير الآيات التي سئل عنها وغيرها فيقول : وأمّا قوله :
وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ . إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
ذلك في موضع ينتهي فيه أولياء اللّه عزّ وجلّ بعد ما يفرغ من الحساب إلى نهر يسمّى « نهر الحيوان » فيغتسلون منه ، ويشربون من آخر ، فتبيضّ وجوههم فيذهب عنهم كلّ أذى وقذى ووعث ، ثمّ يؤمرون بدخول الجنّة ، فمن هذا المقام ينظرون إلى ربّهم - أي إلى عطائه كيف يثيبهم ، ومنه يدخلون الجنّة فذلك قول اللّه عزّ وجلّ في تسليم الملائكة عليهم :
سَلامٌ عَلَيْكُمْ
هامش
[ 1 ] الإسراء : 79 .