صدقهم على اللّه فرية ، وجعلوا في الحسنة عقوبة السّيّئة » [ 1 ]
. وتحقّقت هذه الخطوب بعد وفاة الإمام عليه السّلام ، فقد آل الحكم إلى معاوية ، ومن بعده إلى بني مروان ، ولم يألوا جهدا في محاربة الإسلام ، والبغي والقتل لحماته ، وقد جمد الكتاب ، وساد المنكر ، وراج الباطل ، وأقبل الناس على مآثم الحياة ، واقتراف الرذائل ،
وأعرب عليه السّلام عن ذلك في حديث آخر قال عليه السّلام : « وأخذوا - أي الناس - يمينا وشمالا ظعنا في مسالك الغيّ ، وتركا لمذاهب الرّشد . فلا تستعجلوا ما هو كائن مرصد ، ولا تستبطئوا ما يجيء به الغد . فكم من مستعجل بما إن أدركه ودّ أنّه لم يدركه .
وما أقرب اليوم من تباشير غد ! » [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] نهج البلاغة : 63 ، الخطبة 147 .
[ 2 ] نهج البلاغة : 64 ، الخطبة 150 .