تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧

الفتن بعد وفاته

وأحاط الإمام عليه السّلام أصحابه بما يحدث بعد وفاته من الفتن والخطوب ، قال عليه السّلام : « وإنّه سيأتي عليكم من بعدي زمان ليس فيه شيء أخفي من الحقّ ، ولا أظهر من الباطل ، ولا أكثر من الكذب على اللّه ورسوله ؛ وليس عند أهل ذلك الزّمان سلعة أبور من الكتاب إذا تلي حقّ تلاوته ، ولا أنفق [ 1 ] منه إذا حرّف عن مواضعه ؛ ولا في البلاد شيء أنكر من المعروف ، ولا أعرف من المنكر ! فقد نبذ الكتاب حملته ، وتناساه حفظته ؛ فالكتاب يومئذ وأهله طريدان منفيّان ، وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يؤويهما مؤو . فالكتاب وأهله - وهم أهل البيت - في ذلك الزّمان في النّاس وليسا فيهم ، ومعهم وليسا معهم ! لأنّ الضّلالة لا توافق الهدى ، وإن اجتمعا . فاجتمع القوم على الفرقة ، وافترقوا عن الجماعة ، كأنّهم أئمّة الكتاب وليس الكتاب إمامهم ، فلم يبق عندهم منه إلّا اسمه ، ولا يعرفون إلّا خطّه وزبره [ 2 ] . ومن قبل ما مثّلوا بالصّالحين كلّ مثلة ، وسمّوا
هامش
[ 1 ] أنفق : أي أروج . [ 2 ] الزبر : الكتابة .