وعلى أي حال فقد تحقّق ما أخبر به الإمام عليه السّلام ، فقد احتلّ الجناة التتر مدينة بغداد ، وسقطت بذلك الدولة الإسلامية ، وقد أمعن الغزاة في قتل الأبرياء وعاثوا فسادا في الأرض .
ومن المؤكّد أنّ السبب في هذه المأساة الخالدة سوء السياسة العباسية ، الذين اقترفوا كلّ ما حرّم اللّه ، ولم يؤثر عن الكثيرين منهم إلّا الفسق والفجور ومناجزة المصلحين ، ومعاداة أهل البيت عليهم السّلام والامعان في قتلهم ومطاردة شيعتهم وأنصارهم ، وبذلك فقد فتحوا الطريق لهولاكو في غزو بغداد والقضاء على الدولة الإسلامية .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 136
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٣٦