تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
إلهي ! إن عزب لبّي عن تقويم ما يصلحني فما عزب إيقاني بنظرك لي فيما ينفعني . إلهي ! جئتك ملهوفا قد ألبست عدم فاقتي ، وأقامني مقام الأذلّاء بين يديك ضرّ حاجتي . إلهي ! كرمت فأكرمني إذ كنت من سؤالك ، وجدت بالمعروف فألحقني بأهل نوالك . إلهي ! مسكنتي لا يجبرها إلّا عطاؤك ، وأمنيّتي لا يغنيها إلّا جزاؤك . إلهي ! أصبحت على باب من أبواب منحك سائلا ، وعن التّعرّض لسواك بالمسألة عادلا ، وليس من جميل امتنانك ردّ سائل ملهوف ، ومضطرّ لانتظار خيرك المألوف . إلهي ! أقمت على قنطرة من قناطر الأخطار مبلوّا بالأعمال والاعتبار فأنا الهالك إن لم تعن عليها بتخفيف الأثقال . إلهي ! أمن أهل الشّقاء خلقتني فأطيل بكائي ؟ أم من أهل السّعادة خلقتني فأبشّر رجائي ؟ إلهي ! إن حرمتني رؤية محمّد صلّى اللّه عليه وآله في دار السّلام ، وصرفت وجه تأميلي بالخيبة في دار المقام فغير ذلك منّتني نفسي منك يا ذا الفضل والإنعام . إلهي ! وعزّتك وجلالك لو قرنتني في الأصفاد طول الأيّام ، ومنعتني سيبك من بين الأنام ، ودللت على فضائحي عيون الأشهاد ، وحلت بيني وبين