إلهي ! إن كان قد صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي .
إلهي ! كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما وكان ظنّي بك وبجودك أن تقلبني بالنّجاة مرحوما . . .
أرأيتم هذا التذلّل والاستعطاف ؟
أرأيتم هذا الخوف والرجاء ؟
ويستمرّ الإمام عليه السّلام في مناجاته فيقول :
إلهي ! إذ لم أسلّط على حسن ظنّي بك قنوط الآيسين ، فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين .
إلهي ! عظم جرمي إذ كنت المبارز به ، وكبر ذنبي إذ كنت المطالب به إلّا أنّي إذا ذكرت كبير جرمي ، وعظيم غفرانك ، وجدت الحاصل لي من بينهما عفو رضوانك .
إلهي ! إن دعاني إلى النّار بذنبي مخشيّ عقابك ، فقد ناداني إلى الجنّة بالرّجاء حسن ثوابك .
إلهي ! إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ، فقد آنستني باليقين مكارم عطفك .
إلهي ! إن انقرضت بغير ما أحببت من السّعي أيّامي فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي .
إلهي ! إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أنبهتني المعرفة يا سيّدي بكريم آلائك .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 152
مساهمون: الشيخ باقر شريف القرشي
ص١٥٢