تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
إلهي ! إن كان قد صغر في جنب طاعتك عملي فقد كبر في جنب رجائك أملي . إلهي ! كيف أنقلب بالخيبة من عندك محروما وكان ظنّي بك وبجودك أن تقلبني بالنّجاة مرحوما . . . أرأيتم هذا التذلّل والاستعطاف ؟ أرأيتم هذا الخوف والرجاء ؟ ويستمرّ الإمام عليه السّلام في مناجاته فيقول : إلهي ! إذ لم أسلّط على حسن ظنّي بك قنوط الآيسين ، فلا تبطل صدق رجائي لك بين الآملين . إلهي ! عظم جرمي إذ كنت المبارز به ، وكبر ذنبي إذ كنت المطالب به إلّا أنّي إذا ذكرت كبير جرمي ، وعظيم غفرانك ، وجدت الحاصل لي من بينهما عفو رضوانك . إلهي ! إن دعاني إلى النّار بذنبي مخشيّ عقابك ، فقد ناداني إلى الجنّة بالرّجاء حسن ثوابك . إلهي ! إن أوحشتني الخطايا عن محاسن لطفك ، فقد آنستني باليقين مكارم عطفك . إلهي ! إن انقرضت بغير ما أحببت من السّعي أيّامي فبالإيمان أمضتها الماضيات من أعوامي . إلهي ! إن أنامتني الغفلة عن الاستعداد للقائك ، فقد أنبهتني المعرفة يا سيّدي بكريم آلائك .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 152 | الشيخ باقر شريف القرشي