تمارس فيما ابتدأت به لغوبا ولا علاجا . . .
عرض الإمام عليه السّلام في هذه الكلمات إلى عظيم قدرة اللّه تعالى وبدائع صنعته ، وأنّ العبد لو علم عظمة ربّه لما أقدم على معصيته والشذوذ في سلوكه ، ويقول عليه السّلام :
فيا من توحّد بالعزّ والبقاء ، وقهر عباده بالموت والفناء ، صلّ على محمّد وآله الأتقياء ، واسمع ندائي ، واستجب دعائي ، وحقّق بفضلك أملي ورجائي .
يا خير من دعى لكشف الضّرّ ، والمأمول لكلّ عسر ويسر ، بك أنزلت حاجتي فلا تردّني من سنيّ مواهبك خائبا يا كريم يا كريم يا كريم برحمتك يا أرحم الرّاحمين ، وصلّى اللّه على خير خلقه محمّد وآله الطّاهرين .
ثمّ يسجد ويقول :
إلهي قلبي محجوب ، ونفسي معيوب ، وعقلي مغلوب ، وهوائي غالب ، وطاعتي قليل ، ومعصيتي كثير ، ولساني مقرّ بالذّنوب ، فكيف حيلتي يا ستّار العيوب ، ويا علّام الغيوب ، ويا كاشف الكروب ، اغفر ذنوبي كلّها بحرمة محمّد وآل محمّد ، يا غفّار يا غفّار يا غفّار ، برحمتك يا أرحم الرّاحمين [ 1 ] .
وانتهى هذا الدعاء الجليل الذي هو من ذخائر أدعية الإمام عليه السّلام .
هامش
[ 1 ] بحار الأنوار 91 : 243 .