وخرج العباس ، وهو نادم على ما صدر منه تجاه ابن أخيه حامي الإسلام وبطل الجهاد المقدّس .
إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ مِنْها أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ
( 36 )
قال الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام : « لمّا ثقل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في مرضه ، قال : أيّها النّاس ، إنّ السنّة اثنا عشر شهرا منها أربعة حرم » ، ثمّ قال بيده : « رجب مفرد ، وذو القعدة وذو الحجة والمحرّم ثلاثة متواليات » [ 1 ]
.
الْمُنافِقُونَ وَالْمُنافِقاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنافِقِينَ هُمُ الْفاسِقُونَ
( 67 )
فسّر الإمام عليه السّلام هذه الكلمات التي وردت في الآية :
نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ
قال عليه السّلام : « يعني نسوا اللّه في دار الدّنيا لم يعملوا له بطاعته ، فنسيهم في الآخرة ، أي لم يجعل لهم في ثوابه شيئا ، فصاروا منسيّين من الخير » [ 2 ]
.
هامش
[ 1 ] تفسير العيّاشي 2 : 88 .
[ 2 ] المصدر المتقدّم 1 : 144 .