وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَوُونَ عِنْدَ اللَّهِ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
( 19 )
نزلت الآية الكريمة في الإشادة بحقّ الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام حينما تفاخر شيبة والعباس بن عبد المطلب ، فقال لهما الإمام : « بما تفتخران ؟ » .
فقال العباس : لقد أوتيت من الفضل ما لم يؤت أحد ، سقاية الحاجّ .
وأدلى شيبة بما يفتخر به قائلا : أوتيت عمارة المسجد الحرام .
وأنبرى الإمام قائلا :
« وأنا أقول لكما : لقد أوتيت على صغري ما لم تؤتيا » .
وطفقا قائلين : وما أوتيت يا عليّ ؟
وأظهر الإمام عليه السّلام حجّته الحاسمة قائلا :
« ضربت خراطيمكما بالسّيف حتّى آمنتما باللّه تبارك وتعالى . . . » .
وورم أنف العباس ، وراح يجرّ ذيله حتى دخل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شاكيا من الإمام ، فدعاه الرسول وقال له :
« يا عليّ ، ما حملك على ما استقبلت به عمّك ؟ . . . » .
وأجابه الإمام بمنطقه الفيّاض قائلا :
« يا رسول اللّه ، صدمته بالحقّ ، فإن شاء فليغضب ، وإن شاء فليرض . . . »
. ونزل جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومعه القرار الحاسم في هذا التفضيل ، بهذه الآية المباركة :
أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ . . .
الخ [ 1 ] .
هامش
[ 1 ] مجمع البيان 5 : 24 - 25 .