وقال ابن الزبير :
لأعرفنك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّدتني زادي [ 1 ]
وبهذا ينتهي بنا الحديث عن بعض المعارضين لعثمان والناقمين عليه . . وكان من أهمّ ما نقموا عليه من أعماله ما يلي :
1 - استبداده بأموال الدولة وإنفاقها على أسرته وذويه في حين أنّ المجاعة والحرمان قد عمّتا البلاد .
2 - منحه المناصب العالية في الدولة لبني أميّة وآل أبي معيط .
3 - تنكيله بخيار الصحابة الذين طالبوه بالعدل والكفّ عن سياسته الملتوية ، ولم يستجب لهم وإنّما نكّل بهم أفظع التنكيل وأقساه ، كما ذكرنا ذلك .
الثورة على عثمان :
وكان من الطبيعي أن تندلع الثورة على عثمان بعد ما اقترفه من الأحداث الجسام ، ولم تكن عفوية ، وإنّما كانت نتيجة للنضج الاجتماعي وكانت إصلاحية إلى حدّ كبير - كما يقول العلّامة العلائلي - :
لقد شاع التنافر في جميع الأوساط وأخذت الأندية والمجالس تتحدّث عن مظالم عثمان ، وسوء سياسته [ 2 ] .
مذكرة المهاجرين لأهل مصر :
ورفع المهاجرون وخيار الصحابة مذكّرة لأهل مصر يستنجدون بهم للقيام بتغيير نظام الحكم القائم ، وهذا نصّ مذكّرتهم :
هامش
[ 1 ] مستدرك الحاكم 7 : 163 . البداية والنهاية 3 : 13 .
[ 2 ] الإمام الحسين عليه السّلام : 66 .