ما حملك على ردّ رسولي ؟ . .
« أمّا مروان فإنّه استقبلني يردّني فرددته عن ردّي ، وأمّا أمرك فلم أردّه . . » .
أولم يبلغك أنّي قد نهيت الناس عن تشييع أبي ذرّ ؟
« أو كلّ ما أمرتنا به من شيء يرى طاعة اللّه والحقّ في خلافه اتّبعنا فيه أمرك ؟ ! ! » .
أقد مروان . .
« وما أقيده ؟ . . » .
ضربت بين اذني راحلته . .
« أمّا راحلتي فهي تلك ، فإن أراد أن يضربها كما ضربت راحلته فليفعل ، وأمّا أنا فو اللّه ! لئن شتمني لأشتمنّك أنت بمثلها ، لا أكذب فيه ولا أقول إلّا حقّا . . » .
ولم لا يشتمنّك إذ شتمته ، فو اللّه ! ما أنت عندي بأفضل منه . .
وتألّم الإمام من عثمان الذي ساوى بينه وبين الوزغ ابن الوزغ مروان بن الحكم ، ونسي جهاد الإمام ومنزلته من النبيّ وأنّه منه بمنزلة هارون من موسى ، وردّ الإمام على عثمان بأعنف القول قائلا له :
« إليّ تقول هذا القول ، وبمروان تعدلني ؟ . . فأنا واللّه ! أفضل منك ، وأبي أفضل من أبيك ، وأمّي أفضل من امّك ، وهذه نبلي قد نثلتها . . » [ 1 ]
. وسكت عثمان ولم يطق جوابا ، وتركه الإمام يموج في تيارات من الغضب ، قد ورم أنفه وانتفخت أوداجه .
3 - عبد اللّه بن مسعود :
وعبد اللّه بن مسعود القارئ من ألمع الصحابة ومن خيارهم ، وهو من الناقمين
هامش
[ 1 ] حياة الإمام الحسين بن عليّ عليهما السّلام 1 : 375 - 377 .