تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩

مذكّرة المصريّين لعثمان :

ورفع الوفد المصري مذكّرة لعثمان يدعوه فيها إلى الاستقامة في سلوكه والتوازن في سياسته ، وهذا نصّها : أمّا بعد ، فاعلم أنّ اللّه لا يغيّر ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم ، فاللّه اللّه ، ثمّ اللّه اللّه ، فإنّك على دنيا زائلة فاستقم معها ، ولا تنس نصيبك من الآخرة ، فلا تسوّغ لك الدنيا ، وأعلم أنّا للّه ، وللّه نغضب ، وفي اللّه نرضى ، وأنّا لا نضع سيوفنا عن عواتقنا حتى تأتينا منك توبة أو ضلالة مجلحة مبلجة [ 1 ] ، فهذه مقالتنا لك ، وقضيتنا إليك ، واللّه عذيرنا منك والسلام . . » [ 2 ] . وحوت هذه المذكّرة الدعوة إلى الاصلاح والاستقامة ، وقد قرأها عثمان بإمعان ، وحوله المصريّون قد أحاطوا به ، فبادر المغيرة بن شعبة فطلب منه أن يتكلّم مع المصريّين ، فأذن له ، ولمّا أراد أن يفتح معهم صاحوا جميعا : يا أعور وراءك . يا فاجر وراءك . يا فاسق وراءك . ورجع المغيرة خائبا لم تفلح وساطته ، ودعا عثمان عمرو بن العاص وطلب منه أن يكلّم القوم ، فبادر تجاههم وسلّم عليهم ، فلم يردّ أحد منهم عليه السلام لعلمهم بفسقه وصاحوا به : ارجع يا عدوّ اللّه . . ارجع يا ابن النابغة ، لست عندنا بأمين ولا مأمون . .
هامش
[ 1 ] مجلحة : هي الإقدام على الشيء . مبلجة : واضحة بيّنة . [ 2 ] تاريخ الطبري 5 : 111 . أنساب الأشراف 5 : 64 - 65 .
موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 269 | الشيخ باقر شريف القرشي