على عثمان لمّا استقرض الوليد من بيت المال فطالبه ابن مسعود بردّ ما استقرضه ، فأبى الوليد وكتب إلى عثمان يخبره بذلك ، فغضب عثمان وكتب إلى ابن مسعود إنّما أنت خازن لنا ، وغاظ ذلك ابن مسعود وألقى المفاتيح وقفل راجعا إلى يثرب ، فلمّا انتهى إليها وجد عثمان على المنبر يخطب ، فلمّا رأى ابن مسعود قال يخاطب الحاضرين :
قدمت عليكم دويبة سوء من يمشي على طعامه يقيء ويسلح . .
وردّ عليه ابن مسعود قائلا :
لست كذلك ، ولكنّي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم بدر ويوم بيعة الرضوان . .
واندفعت عائشة منكرة على عثمان قائلة له :
أي عثمان ، أتقول هذا لصاحب رسول اللّه ؟ . .
وأمر عثمان جلاوزته بإخراج ابن مسعود من الجامع إخراجا عنيفا ، وانبرى إليه أبو عبد اللّه بن زمعة فضرب به الأرض ، وقيل بل احتمله ( يحموم ) غلام عثمان فاحتمله ورجلاه تختلفان على عنقه حتى ضرب به الأرض فانكسر ضلعه ،
وثار الإمام عليه السّلام فخاطب عثمان بعنف قائلا :
« يا عثمان ، أتفعل هذا بصاحب رسول اللّه بقول الوليد بن عقبة ؟ . . »
. فقال عثمان :
ما بقول الوليد فعلت هذا ، ولكنّي وجّهت زبيد بن الصلت الكندي إلى الكوفة ، فقال له ابن مسعود : إن دم عثمان حلال . .
وأنكر عليه الإمام أن يأخذ بقول زبيد قائلا :
« أحلت عن زبيد على غير ثقة . . » [ 1 ]
.
هامش
[ 1 ] أنساب الأشراف 5 : 36 .