وحمل الإمام ابن مسعود إلى منزله ، وقام برعايته حتى أبل من مرضه ، وقاطعه عثمان وهجره ، وفرض عليه الإقامة الجبرية في يثرب ، وقطع عنه عطاءه . .
ومرض ابن مسعود مرضه الّذي توفّي فيه فدخل عليه عثمان عائدا فقال له :
ما تشتكي ؟
ذنوبي ؟
ما تشتهي ؟
رحمة ربّي .
أدعو لك طبيبا ؟
الطبيب أمرضني .
آمر لك بعطائك ؟
منعتني عنه وأنا محتاج إليه ، وتعطينيه وأنا مستغني عنه ! يكون لولدك .
رزقهم على اللّه ! استغفر لي يا أبا عبد الرحمن .
اسأل اللّه أن يأخذ لي منك بحقّي . . [ 1 ] .
وانصرف عثمان ولم يفز برضا ابن مسعود . . ولمّا ثقل حاله أوصى أن لا يصلّي عليه عثمان ، وأن يصلّي عليه صاحبه وخليله عمّار بن ياسر . . ولمّا توفّي قامت الصفوة من صحابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بتجهيزه ودفنه ، ولم يعلموا عثمان بذلك ، فلمّا علم غضب ، وقال : سبقتموني ؟ فردّ عليه عمّار :
إنّه أوصى أن لا تصلّي عليه . .
هامش
[ 1 ] حياة الإمام الحسين بن عليّ عليهما السّلام 1 : 253 - 254 .