تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الإمام أمير المؤمنين على بن أبى طالب ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
وحمل الإمام ابن مسعود إلى منزله ، وقام برعايته حتى أبل من مرضه ، وقاطعه عثمان وهجره ، وفرض عليه الإقامة الجبرية في يثرب ، وقطع عنه عطاءه . . ومرض ابن مسعود مرضه الّذي توفّي فيه فدخل عليه عثمان عائدا فقال له : ما تشتكي ؟ ذنوبي ؟ ما تشتهي ؟ رحمة ربّي . أدعو لك طبيبا ؟ الطبيب أمرضني . آمر لك بعطائك ؟ منعتني عنه وأنا محتاج إليه ، وتعطينيه وأنا مستغني عنه ! يكون لولدك . رزقهم على اللّه ! استغفر لي يا أبا عبد الرحمن . اسأل اللّه أن يأخذ لي منك بحقّي . . [ 1 ] . وانصرف عثمان ولم يفز برضا ابن مسعود . . ولمّا ثقل حاله أوصى أن لا يصلّي عليه عثمان ، وأن يصلّي عليه صاحبه وخليله عمّار بن ياسر . . ولمّا توفّي قامت الصفوة من صحابة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله بتجهيزه ودفنه ، ولم يعلموا عثمان بذلك ، فلمّا علم غضب ، وقال : سبقتموني ؟ فردّ عليه عمّار : إنّه أوصى أن لا تصلّي عليه . .
هامش
[ 1 ] حياة الإمام الحسين بن عليّ عليهما السّلام 1 : 253 - 254 .