تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 71

مساهمون:

ص٧١

[ آيات حمله صلى اللّه عليه وسلم ]

ولما انصرف عبد اللّه مع أبيه من نحر الإبل ، مرّ على امرأة من بنى أسد ابن عبد العزى ، وهي عند الكعبة ، واسمها قتيلة - بضم القاف وفتح المثناة الفوقية - ويقال رقية بنت نوفل ، فقالت له حين نظرت إلى وجهه ، وكان أحسن رجل رؤى في قريش : لك مثل الإبل التي نحرت عنك وقع على الآن ، لما رأت في وجهه من نور النبوة ، ورجت أن تحمل بهذا النبيّ الكريم صلى اللّه عليه وسلم - ، فقال لها : أنا مع أبي ، ولا أستطيع خلافه ولا فراقه « 1 » ، وقيل : أجابها بقوله :
أما الحرام فالممات دونه * والحل لا حل فأستبينه
فكيف بالأمر الذي تبغينه * يحمى الكريم عرضه ودينه
وعند أبي نعيم والخرائطي وابن عساكر ، من طريق عطاء عن ابن عباس : لما خرج عبد المطلب بابنه عبد اللّه ليزوجه ، مر به على كاهنة من تبالة « 2 » متهودة قد قرأت الكتب ، يقال لها : فاطمة بنت مر الخثعمية ، فرأت نور النبوة في وجه عبد اللّه فقالت له . . . وذكر نحوه . ثم خرج به عبد المطلب ، حتى أتى به وهب بن عبد مناف بن زهرة وهو يومئذ سيد بنى زهرة نسبا وشرفا - فزوجه ابنته آمنة ، وهي يومئذ أفضل امرأة في قريش نسبا وموضعا . فزعموا : أنه دخل عليها حين ملكها مكانه ، فوقع عليها يوم الاثنين أيام منى ، في شعب أبى طالب عند الجمرة ، فحملت برسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - . ثم خرج من عندها فأتى المرأة التي عرضت عليه ما عرضت ، فقال لها : مالك لا
هامش
( 1 ) انظر السيرة النبوية لابن هشام ( 1 / 164 ) . ( 2 ) تبالة : بفتح التاء وتخفيف الباء ، اسم بلد باليمن معروف .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 71 | أحمد بن محمد القسطلاني