تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وقال الدمياطي : وكانت راية النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - السوداء من برد لعائشة . وفي البخاري : وكان علي بن أبي طالب تخلف عن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - وكان رمدا . . فلحق فلما بتنا الليلة التي فتحت قال : لأعطين الراية غدا - أو ليأخذن الراية غدا - رجل يحبه اللّه ورسوله يفتح اللّه عليه . فلما أصبح الناس غدوا على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كلهم يرجو أن يعطاها ، فقال : أين علي بن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يا رسول اللّه يشتكى عينيه ، قال : فأرسلوا إليه ، فأتى به ، فبصق رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في عينيه ودعا له فبرئ ، حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية . فقال على : يا رسول اللّه أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : انفذ على رسلك ، حتى تنزل بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الإسلام ، وأخبرهم بما يجب عليهم من حق اللّه فيه ، فو اللّه لأن يهدى اللّه بك رجلا واحدا خير لك من أن تكون لك حمر النعم . الحديث « 1 » . ولما تصاف القوم ، كان سيف عامر قصيرا ، فتناول ساق يهودي ليضربه فرجع ذباب سيفه فأصاب عين ركبة عامر فمات منه . فلما قفلوا ، قال سلمة : قلت يا رسول اللّه ، فداك أبي وأمي ، زعموا أن عامرا حبط عمله ، قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم - « كذب من قال ، وإن له أجرين » ، وجمع بين إصبعيه ، « إنه لجاهد مجاهد » « 2 » . رواه البخاري أيضا . وعن يزيد بن أبي عبيد قال : رأيت أثر ضربة بساق سلمة ، فقلت ما هذه الضربة ؟ قال : هذه ضربة أصابتها يوم خيبر . . . فأتيت النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - فنفث فيها ثلاث نفثات فما اشتكيتها حتى الساعة « 3 » . أخرجه البخاري .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 2942 ) في الجهاد والسير ، باب : دعاء النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - الناس إلى الإسلام والنبوة ، ومسلم ( 2406 ) في فضائل الصحابة ، باب : من فضائل علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه - ، من حديث سهل بن سعد - رضى اللّه عنه - . ( 2 ) صحيح : وهو جزء من حديث أخرجه البخاري ( 4196 ) في المغازي ، باب : غزوة خيبر ، من حديث سلمة بن الأكوع - رضى اللّه عنه - . ( 3 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 4206 ) في المغازي ، باب : غزوة خيبر .
المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 340 | أحمد بن محمد القسطلاني