قل لمن يأكل الحشيشة جهلا * يا خسيسا قد عشت شر معيشة
دية العقل بدرة فلما ذا * يا سفيها قد بعتها بحشيشة
[ غزوة خيبر ] :
وهي مدينة كبيرة ذات حصون ومزارع ، على ثمانية برد « 1 » من المدينة إلى جهة الشام .
قال ابن إسحاق : خرج النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - في بقية شهر المحرم سنة سبع ، فأقام يحاصرها بضع عشرة ليلة إلى أن فتحها .
وقيل : كانت في آخر سنة ست ، وهو منقول عن مالك ، وبه جزم ابن حزم .
قال الحافظ ابن حجر : والراجح ما ذكره ابن إسحاق ، ويمكن الجمع بأن من أطلق سنة ست بناء على أن ابتداء السنة من شهر الهجرة الحقيقي وهو ربيع الأول « 2 » .
وأغرب ابن سعد وابن أبي شيبة فرويا من حديث أبي سعيد الخدري :
خرجنا مع رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - إلى خيبر لثمان عشرة من رمضان ، وإسناده حسن ، لكنه خطأ ولعلها كانت إلى حنين فتصحفت . وتوجيهه : بأن غزوة حنين كانت ناشئة عن غزوة الفتح ، وغزوة الفتح خرج فيها - صلى اللّه عليه وسلم - في رمضان جزما .
قال : وذكر الشيخ أبو حامد في التعليقة : أنها كانت سنة خمس ، وهو وهم ، ولعلها انتقال من الخندق إلى خيبر .
وكان معه - صلى اللّه عليه وسلم - ألف وأربعمائة راجل ومائتا فارس ، ومعه أم سلمة زوجته .
هامش
( 1 ) البرد : جمع بريد ، وهي وحدة قياسية معروفة عندهم كانت تطلق على ما بين كل منزلين ، والبريد أربعة فراسخ ، والفرسخ ثلاثة أميال ، والميل أربعة آلاف ذراع تقريبا .
( 2 ) وذلك على اعتبار أن الهجرة ، كانت في ربيع الأول على الراجح ، وليست في محرم أول الأشهر العربية كما يظن كثير من الناس .