وأدلج - عليه السّلام - في السحر ، وكان قد رد جماعة من المسلمين لصغرهم ، منهم : أسامة ، وابن عمر ، وزيد بن ثابت وأبو سعيد الخدري .
والنعمان بن بشير . قال مغلطاى : وفيه نظر .
وكان المسلمون ألف رجل ، ويقال : تسعمائة ، والمشركون ثلاثة آلاف رجل فيهم سبعمائة دارع ومائتا فرس ، وثلاثة آلاف بعير وخمس عشرة امرأة .
ونزل - عليه السّلام - بأحد ورجع عنه عبد اللّه بن أبي في ثلاثمائة ممن تبعه من قومه من أهل النفاق . ويقال : إن النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - أمرهم بالانصراف لكفرهم بمكان يقال له الشوط ، وقيل بأحد .
ثم صف المسلمون بأصل أحد ، وصف المشركون بالسبخة .
قال ابن عقبة : وكان على ميمنة خيل المشركين خالد بن الوليد وعلى ميسرتها عكرمة بن أبي جهل .
وجعل - صلى اللّه عليه وسلم - على الرماة - وهم خمسون رجلا - عبد اللّه بن جبير ، وقال : « إن رأيتمونا تتخطفنا الطير فلا تبرحوا من مكانكم هذا حتى أرسل إليكم ، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم » « 1 » . كذا في البخاري من حديث البراء .
وفي حديث ابن عباس عند أحمد والطبراني والحاكم : أنه - صلى اللّه عليه وسلم - أقامه في موضع ثم قال : « احموا ظهورنا ، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا » « 2 » .
قال ابن إسحاق : وقال رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - : « من يأخذ هذا السيف بحقه » . فقام إليه رجال ، فأمسكه عنهم ، حتى قام إليه أبو دجانة سماك ، فقال : وما حقه يا رسول اللّه ؟
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 3039 ) في الجهاد والسير ، باب : ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب .
( 2 ) أخرجه أحمد في « مسنده » ( 1 / 287 ) ، والحاكم في « مستدركه » ( 2 / 324 ) ، والطبراني في « الكبير » ( 10 / 301 ) .