وعند مغلطاى : خمسة وعشرين ألف درهم .
وذكرها ابن إسحاق قبل قتل ابن الأشرف .
ثم غزوة أحد
وهو جبل مشهور بالمدينة على أقل من فرسخ منها .
وسمى بذلك لتوحده وانقطاعه عن جبال أخر هناك ، ويقال له : ذو عينين ، قال في القاموس : بكسر العين وبفتحها مثنى ، جبل بأحد . انتهى .
وهو الذي قال فيه - صلى اللّه عليه وسلم - : « أحد جبل يحبنا ونحبه » « 1 » .
وقيل : وفيه قبر هارون ، أخي موسى ، - عليهما السلام - .
وكانت عنده الوقعة المشهورة ، في شوال سنة ثلاث بالاتفاق ، يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت منه - وقيل لسبع ليال خلون منه ، وقيل في نصفه .
وعن مالك : بعد بدر بسنة ، وعنه أيضا : كانت على أحد وثلاثين شهرا من الهجرة .
وكان سببها : كما ذكره ابن إسحاق عن شيوخه ، وموسى بن عقبة عن ابن شهاب ، وأبو الأسود عن عروة وابن سعد ، قالوا - أو من قال منهم - ما حاصله .
إن قريشا لما رجعوا من بدر إلى مكة ، وقد أصيب أصحاب القليب ، ورجع أبو سفيان بعيره ، قال عبد اللّه بن أبي ربيعة ، وعكرمة بن أبي جهل ، في جماعة ممن أصيب آباؤهم وإخوانهم وأبناؤهم يوم بدر : يا معشر قريش ، إن محمدا قد وتركم ، وقتل خياركم ، فأعينونا بهذا المال على حربه - يعنون عير أبي سفيان ، ومن كانت له في تلك العير تجارة - لعلنا أن ندرك به ثأرنا .
فأجابوا لذلك ، فباعوها وكانت ألف بعير ، والمال خمسين ألف دينار .
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 1482 ) في الزكاة ، باب : خرص التمر ، ومسلم ( 1392 ) في الحج ، باب : أحد جبل يحبنا ونحبه ، وفي الفضائل ، باب : في معجزات النبيّ صلى اللّه عليه وسلم - ، من حديث أبي حميد الساعدي - رضى اللّه عنه - ، وهو في الصحيحين أيضا من حديث أنس - رضى اللّه عنه - .