تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وفيهم - كما قال ابن إسحاق وغيره - أنزل اللّه
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَها ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ
« 1 » . واجتمعت قريش لحرب رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - . وكتب العباس بن عبد المطلب كتابا يخبر رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - بخبرهم ، وسار بهم أبو سفيان حتى نزلوا ببطن الوادي من قبل أحد مقابل المدينة . وكان رجال من المسلمين أسفوا على ما فاتهم من مشهد بدر . وأرى - صلى اللّه عليه وسلم - ليلة الجمعة رؤيا ، فلما أصبح قال : « إني واللّه قد رأيت خيرا ، رأيت بقرا تذبح ، ورأيت في ذباب سيفي ثلما ، ورأيت أنى أدخلت يدي في درع حصينة ، فأما البقر فناس من أصحابي يقتلون ، وأما الثلم الذي رأيت في سيفي فهو رجل من أهل بيتي يقتل » « 2 » . وقال ابن عقبة ، ويقول رجال : كان الذي بسيفه ما قد أصاب وجهه ، فإن العدو أصابوا وجهه الشريف - صلى اللّه عليه وسلم - يومئذ ، وكسروا رباعيته ، وجرحوا شفته . وفي رواية قال - عليه الصلاة والسلام - : « وأولت الدرع الحصينة بالمدينة فامكثوا فإن دخل القوم الآزفة قاتلناهم ، ورموا من فوق البيوت » « 3 » . فقال أولئك القوم : يا رسول اللّه ، كنا نتمنى هذا اليوم ، أخرج بنا إلى أعدائنا لا يرون أنا جبنا عنهم . فصلى - صلى اللّه عليه وسلم - بالناس الجمعة ، ثم وعظهم وأمرهم بالجد والاجتهاد ، وأخبرهم أن لهم النصر ما صبروا ، وأمرهم بالتهيؤ لعدوهم ، ففرح الناس بذلك .
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 36 . ( 2 ) أخرجه ابن هشام في « سيرته » ( 2 / 63 و 66 ) عن ابن إسحاق عن الزهري وغيره مرسلا ، وبنحوه أخرجه أحمد ( 3 / 351 ) ، والدارمي في « سننه » ( 2159 ) من حديث جابر رضى اللّه عنه - . ( 3 ) انظر ما قبله .