ويقال كان ذلك في ذات الرقاع « 1 » .
ثم رجع - صلى اللّه عليه وسلم - ولم يلق كيدا ، وكانت غيبته إحدى عشرة ليلة .
غزوة بحران : « 2 » وتسمى غزوة بنى سليم ، من ناحية الفرع - بفتح الفاء والراء - كما قيده السهيلي ، وقال في القاموس : وبحران موضع بناحية الفرع ، كذا رأيته بخطه بضم الفاء لا غير .
وسببها : أنه بلغه - صلى اللّه عليه وسلم - أن بها جمعا كبيرا من بنى سليم ، فخرج في ثلاثمائة رجل من أصحابه ، فوجدهم قد تفرقوا في مياههم ، فرجع ولم يلق كيدا .
وكان قد استعمل على المدينة ابن أم مكتوم ، كما قاله ابن هشام ، وكانت غيبته عشر ليال .
سرية زيد بن حارثة إلى القردة : - بالقاف المفتوحة وسكون الراء ، وقيل بالفاء وكسر الراء ، كما ضبطه ابن الفرات - اسم ماء من مياه نجد .
وسببها : - كما قال ابن إسحاق - أن قريشا خافوا من طرقهم التي يسلكون إلى الشام ، حين كان من وقعة بدر ما كان ، فسلكوا طريق العراق ، فخرج منهم تجار فيهم أبو سفيان بن حرب ، ومعهم فضة كثيرة .
وعند ابن سعد : بعثه - صلى اللّه عليه وسلم - لهلال جمادى الآخرة على رأس ثمانية وعشرين شهرا من الهجرة ، في مائة راكب يعترض عيرا لقريش فيها صفوان ابن أمية وحويطب بن عبد العزى ، ومعهم مال كثير وآنية فضة . فأصابوها وقدموا بالعير على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، وخمسها فبلغ الخمس قيمة عشرين ألف درهم .
هامش
- توكله على اللّه تعالى ، وعصمة اللّه تعالى له من الناس ، وأحمد في « مسنده » ( 3 / 311 ) من حديث جابر - رضى اللّه عنه - ، ولكن بدون ذكر اسم الرجل .
( 1 ) قلت : وهو الصحيح ، حديث ذكره البخاري في أحداث تلك الغزوة .
( 2 ) انظرها في « السيرة النبوية » لابن هشام ( 2 / 43 و 46 ) ، وابن سعد في « طبقاته » ( 2 / 34 و 36 ) ، وابن كثير في « البداية والنهاية » ( 2 / 5539 ) ( 3 / 4 ، 5 ) .