تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
وفي الطبراني عن أنس بن مالك قال : أنشأ عمر بن الخطاب يحدثنا عن أهل بدر فقال : إن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كان يرينا مصارع أهل بدر بالأمس من بدر ، يقول : « هذا مصرع فلان غدا إن شاء اللّه » قال عمر : فوالذي بعثه بالحق ما أخطئوا الحدود التي حدها - صلى اللّه عليه وسلم - ، حتى انتهى إليهم فقال : يا فلان ابن فلان ، ويا فلان ابن فلان ، ويا فلان ابن فلان ، هل وجدتم ما وعدكم اللّه ورسوله حقّا ؟ ! فإني وجدت ما وعدني اللّه حقّا « 1 » . وفي رواية فنادى : يا عتبة بن ربيعة ويا شيبة بن ربيعة ، ويا أمية بن خلف ، ويا أبا جهل بن هشام . . ، وفي بعضه نظر ، لأن أمية بن خلف لم يكن في القليب لأنه كان - كما تقدم - ضخما وانتفخ فألقوا عليه من الحجارة والتراب ما غيبه . لكن يجمع بينهما بأنه كان قريبا من القليب فنودي فيمن نودي لكونه كان من جملة رؤسائهم . وقال ابن إسحاق : حدثني بعض أهل العلم أنه - صلى اللّه عليه وسلم - قال : « يا أهل القليب ، بئس العشيرة كنتم ، كذبتمونى وصدقني الناس » « 2 » . فقال عمر - رضى اللّه عنه - : يا رسول اللّه ، كيف تكلم أجسادا لا روح فيها ، فقال : « ما أنتم بأسمع لما أقول منهم ، غير أنهم لا يستطيعون أن يردوا شيئا » « 3 » . وتأولت عائشة ذلك فقالت : إنما أراد النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - : إنهم الآن ليعلمون
هامش
( 1 ) صحيح : أخرجه أبو داود ( 2681 ) في الجهاد ، باب : في الأسير ينال منه ويضرب ، والنسائي ( 4 / 108 ) في الجنائز ، باب : أرواح المؤمنين ، وأحمد في « مسنده » ( 1 / 26 ) ، وابن حبان في « صحيحه » ( 6498 ) ، والطبراني في « الصغير » ( 1085 ) ، والحديث صححه الشيخ الألبانى في « صحيح سنن أبي داود » . ( 2 ) أخرجه ابن هشام في « السيرة » له ( 1 / 639 ) عن ابن إسحاق ، قال : حدثني بعض أهل العلم أن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فذكره ، وهو مفصل ، وأخرجه أحمد في « مسنده » ( 6 / 170 ) من حديث عائشة بنحوه ، إلا أن فيه انقطاعا . ( 3 ) صحيح : أخرجه مسلم ( 2874 ) في الجنة ، باب : عرض مقعد الميت من الجنة أو النار عليه .