تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ابن عبد اللّه والحكم بن كيسان ، ففاداهما رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - . فأما الحكم فأسلم وحسن إسلامه ، وأقام عند رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - حتى قتل يوم بئر معونة شهيدا ، وأما عثمان فلحق بمكة فمات بها كافرا « 1 » . ثم حولت القبلة إلى الكعبة ، وكان رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - يصلى إلى بيت المقدس بالمدينة ستة عشر شهرا « 2 » . وقيل سبعة عشر ، وقيل ثمانية عشر شهرا . وقال الحربي : قدم - صلى اللّه عليه وسلم - المدينة في ربيع الأول ، فصلى إلى بيت المقدس تمام السنة وصلى من سنة اثنين ستة أشهر . ثم حولت القبلة . وقيل : كان تحويلها في جمادى ، وقيل : كان يوم الثلاثاء في نصف شعبان ، وقيل يوم الاثنين نصف رجب . وظاهر حديث البراء في البخاري : أنها كانت صلاة العصر « 3 » . ووقع عند النسائي من رواية سعيد بن المعلى : أنها الظهر . وأما أهل قباء فلم يبلغهم الخبر إلى صلاة الفجر من اليوم الثاني ، كما في الصحيحين عن ابن عمر أنه قال : بينما الناس بقباء في صلاة الصبح إذ جاءهم آت فقال : إن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - قد أمر أن يستقبل الكعبة فاستقبلوها ، وكانت وجوههم إلى الشام فاستداروا إلى الكعبة « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر « السيرة النبوية » لابن هشام ( 1 / 601 و 604 ) ، وابن سعد في « طبقاته » ( 2 / 10 و 11 ) ، وابن كثير في « البداية والنهاية » ( 2 / 364 و 371 ) . ( 2 ) صحيح : وانظر الخبر في صحيح البخاري ( 41 ) في الإيمان ، باب : الصلاة من الإيمان ، ومسلم ( 525 ) في المساجد ، باب : تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة ، من حديث البراء ابن عازب - رضى اللّه عنه - . ( 3 ) صحيح : انظر ما قبله . ( 4 ) صحيح : أخرجه البخاري ( 403 ) في الصلاة ، باب : ما جاء في القبلة ومن لم ير الإعادة على من سها فصلى إلى غير القبلة ، ومسلم ( 526 ) في المساجد ، باب : تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة .