تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المواهب اللدنية بالمنح المحمدية — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
ورواه أبو داود في السنن بنحوه ولفظه : ووجدنا عبد الرحمن وقد ركع بهم ركعة من صلاة الفجر ، فقام رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - فصف مع المسلمين فصلى وراء عبد الرحمن بن عوف الركعة الثانية ، ثم سلم عبد الرحمن ، فقام رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في صلاته « 1 » الحديث . قال النووي : فيه جواز اقتداء الفاضل بالمفضول ، وجواز اقتداء النبيّ صلى اللّه عليه وسلم - خلف بعض أمته . قال : وأما بقاء عبد الرحمن في صلاته وتأخر أبى بكر - رضى اللّه عنه - ليتقدم النبيّ - صلى اللّه عليه وسلم - ، فالفرق بينهما أن عبد الرحمن كان قد ركع ركعة ، فترك النبيّ صلى اللّه عليه وسلم - التقدم لئلا يختل ترتيب صلاة القوم ، بخلاف صلاة أبى بكر . نعم في السيرة الهشامية : أن أبا بكر كان الإمام وأن رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - كان يأتم به . لكنه - كما قال السهيلي - حديث مرسل في السيرة ، والمعروف في الصحاح أن أبا بكر كان يصلى بصلاة رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - ، والناس يصلون بصلاة أبى بكر « 2 » . لكن قد روى عن أنس من طريق متصل : أن أبا بكر كان الإمام يومئذ ، واختلف فيه خبر عائشة - رضى اللّه عنها - . انتهى . وفي الترمذي مصححا من حديث جابر : أن آخر صلاة صلاها رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - في ثوب واحد متوشحا به خلف أبى بكر « 3 » . قال ابن الملقن : وقد نصر هذا القول غير واحد من الحفاظ : منهم الضياء ، وابن ناصر ، وقال : صح وثبت أنه - صلى اللّه عليه وسلم - صلى خلف أبى بكر
هامش
( 1 ) صحيح : وقد تقدم فيما قبله . ( 2 ) صحيح : والحديث الدال على ذلك أخرجه البخاري ( 683 ) في الأذان ، باب : من قام إلى جنب الإمام لعلة ، ومسلم ( 418 ) في الصلاة ، باب : استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض وسفر وغيرهما ، من حديث عائشة - رضى اللّه عنها - . ( 3 ) إسناده صحيح : والحديث أخرجه الترمذي ( 363 ) في الصلاة ، باب : منه ، وقال الشيخ الألبانى في « صحيح سنن الترمذي » : إسناده صحيح .