تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
255 - « نحن . . أهل بيت لا يقاس بنا أحد » . 256 - « نحن . . بنو عبد المطّلب سادات أهل الجنّة » .
شرح
بذلك : أنّ بني آدم يختلفون باختلاف أصلهم ، فمن كان أصله شريفا أعقب مثله ، وسرى طيب عرقه لفرعه ، ومن كان دون ذلك ؛ كان عقبه مثله ، ومن كان خبيثا كان فرعه خبيثا ، فهم يختلفون بحسب الطّباع ؛ كالمعادن ، وهم من الأرض كما إنّ المعادن منها ؛ وفيها الطّيب والخبيث ، فإنّ منها ما يستعدّ للذّهب الإبريز ، ومنها ما يستعد للفضّة ، ومنها ما يستعد لغير ذلك ، ومنها ما يحصل منه بكدّ وتعب كثير شيء يسير ، ومنها ما هو بعكس ذلك ، ومنها ما لا يحصل منه شيء أصلا ؛ فكذلك بنو آدم ، منهم من لا يعي ولا يفقه ، ومنهم من يحصل له علم قليل بسعي طويل ، ومنهم من أمره عكس ذلك ، ومنهم من يفاض عليه من حيث لا يحتسب ؛ كما هو معلوم في كثير من الأولياء والصّالحين والعلماء العاملين . انتهى شرح ملّا علي قاري على « الشفاء » . والحديث أخرجه أبو داود الطيالسي ، وابن منيع ، والحارث ، والبيهقي ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، وتمامه : « خيارهم في الجاهليّة خيارهم في الإسلام إذا فقهوا » ؛ قاله في « كشف الخفا » . وفي « الشهاب الخفاجي » ؛ على « الشفاء » : رواه الشيخان ؛ عن أبي هريرة رضي اللّه تعالى عنه ، وتمامه : « النّاس معادن كمعادن الذّهب والفضّة ؛ خيارهم في الجاهليّة خيارهم في الإسلام إذا فقهوا ، أو « الأرواح جنود مجنّدة ؛ ما تعارف منها ائتلف ، وما تناكر منها اختلف » . انتهى . 255 - ( « نحن أهل بيت لا يقاس بنا أحد » ) ؛ ذكره المناوي في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الدّيلمي في « الفردوس » . 256 - ( « نحن بنو عبد المطّلب سادات أهل الجنّة » ) أي : كبراؤهم وأشرافهم ، والحديث ذكره المناوي في « كنوز الحقائق » مرموزا له برمز الدّيلمي