251 - « من كان آخر كلامه ( لا إله إلّا اللّه ) . . دخل الجنّة » .
شرح
251 - ( « من كان آخر ) قال أبو البقاء : بالرفع اسم « كان » ، وكلمة التّوحيد في موضع نصب خبر « كان » ويجوز عكسه . انتهى ( كلامه ) في الدنيا ( لا إله إلّا اللّه ) بأن لم يتكلّم بعدها بشيء ( دخل الجنّة » ) أي : مع السابقين . انتهى « حفني » .
وقال ابن رسلان : معنى ذلك أنّه لا بدّ له من دخول الجنّة ، فإن كان عاصيا غير تائب ؛ فهو في أوّل أمره في خطر المشيئة : يحتمل أن يغفر اللّه له ، ويحتمل أن يعاقبه ، ويدخل الجنّة بعد العقاب ، ويحتمل أن يكون من وفّق لأن يكون آخر كلامه لا إله إلّا اللّه ؛ يكون ذلك علامة على أنّ اللّه تعالى يعفو عنه ، فلا يكون في خطر المشيئة ؛ تشريفا له على غيره ممّن لم يوفق أن يكون آخر كلامه ذلك . فنسأل اللّه أن يجعلنا في الخاتمة من أهل لا إله إلّا اللّه حالا ومقالا ، وظاهرا وباطنا ، حتى نودّع الدّنيا غير ملتفتين إليها ، بل متبرّمين منها ومحبّين للقاء اللّه تعالى . انتهى شروح « الجامع الصغير » .
والحديث ذكره في « الجامع » مرموزا له برمز الإمام أحمد ، وأبي داود في الجنائز ، والحاكم فيه ؛ كلّهم عن معاذ بن جبل رضي اللّه تعالى عنه . وقال الحاكم : صحيح . وأعلّه ابن القطّان ! ولكن انتصر له التّاج السبكي ؛ وقال :
حديث صحيح . انتهى مناوي على « الجامع الصغير » .