ورسوله الأعظم : سيّدنا محمّد سيّد المرسلين صلّى اللّه عليه وعليهم ،
شرح
( ورسوله الأعظم ) منزلة ومكانة وحظّا ؛ ( سيّدنا محمّد ) هذا الاسم الكريم الشريف هو أشهر أسمائه صلى اللّه عليه وسلم ، وأخصّها وأعرفها .
وبه يناديه اللّه ، ويسمّيه في الدّنيا والآخرة ، وهو مختصّ بكلمة التّوحيد .
وبه كنّي آدم عليه السّلام ، وبه تشفّع ، وعليه صلّى من مهر حواء .
وبه كان يسمّي نفسه صلى اللّه عليه وسلم ؛ فيقول : « أنا محمّد بن عبد اللّه » ، « والّذي نفس محمّد بيده » ، و « فاطمة بنت محمّد » ، ويكتب « من محمّد رسول اللّه » .
وهو الثّابت في تعليم كيفيّة الصلاة عليه صلى اللّه عليه وسلم ، وبه يصلّي عليه المصلّون .
وبه يسمّيه عيسى عليه الصلاة والسلام في الآخرة حين يدلّ عليه للشّفاعة .
وبه كان يسمّيه جبريل عليه السّلام في حديث المعراج وغيره .
وبه سمّاه إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام في حديث المعراج أيضا .
وبه سمّاه جدّه عبد المطلب حين ولد ، وبه كان يدعوه قومه .
وبه ناداه ملك الجبال ، وبه صعد ملك الموت إلى السماء باكيا لما قبض روحه ينادي ( وا محمّداه ) .
وبه يسمّي نفسه لخازن الجنان حين يستفتح فيفتح له . . . إلى غير ذلك ممّا لا يحضرني الآن ، واللّه أعلم .
( سيّد المرسلين ) : رئيسهم وزعيمهم ، والمتقدّم عليهم ، وعظيمهم وشريفهم وكريمهم ، صلى اللّه عليه وسلم . روى البزّار : « أنّه صلى اللّه عليه وسلم قال :
ليلة أسري بي انتهيت إلى قصر من لؤلؤة يتلألأ نورا ، وأعطيت ثلاثة : قيل لي :
إنّك 1 - سيّد المرسلين ، و 2 - إمام المتّقين ، و 3 - قائد الغرّ المحجّلين » . انتهى .
( صلّى اللّه عليه وعليهم ) فيه الصّلاة على المرسلين ، وقد ورد : « صلّوا على أنبياء اللّه ورسله ؛ فإنّهم بعثوا كما بعثت » . أخرجه الطّبرانيّ وغيره .