236 - « من ضمن لي ما بين لحييه ، وما بين رجليه ضمنت له على اللّه الجنّة » .
شرح
ترك الكلام الباطل ، وكذا المباح ؛ إن جرّ إليه ، والصّمت المنهيّ عنه ترك الكلام في الحقّ لمن يستطيعه ، وكذا المباح المستوي الطّرفين . انتهى مناوي على « الجامع الصغير » .
والحديث ذكره في « الجامع الصغير » مرموزا له برمز الإمام أحمد ، والتّرمذي في الزّهد ؛ عن ابن عمرو بن العاص ، وقال : غريب لا نعرفه ، إلّا من حديث ابن لهيعة .
قال النّووي في « الأذكار » بعد ما عزاه للتّرمذي : إسناده ضعيف ، وإنّما ذكرته ! ! لأبيّنه لكونه مشهورا .
وقال الزّين العراقي : سند التّرمذي ضعيف ، وهو عند الطّبراني بسند جيّد .
وقال المنذري : رواة الطّبراني ثقات . انتهى . وقال ابن حجر : رواته ثقات .
انتهى مناوي على « الجامع » .
236 - ( « من ضمن لي ) - من الضمان بمعنى الوفاء بترك المعصية ، فأطلق الضّمان وأراد لازمه وهو أداء الحقّ الّذي عليه -
( ما بين لحييه ) ؛ بفتح اللّام وسكون المهملة ، والتّثنية : هما العظمان بجانبي الفمّ ، وأراد بما بينهما اللّسان وما يتأتّى به النّطق .
( وما بين رجليه ) ؛ أي : الفرج ، ترك التّصريح به استهجانا له واستحياء ، لأنّه كان أشدّ حياء من العذراء في خدرها .
والمعنى : من أدّى الحقّ الّذي على لسانه ، من النّطق بما يجب عليه أو الصّمت عما لا يعنيه ، وأدّى الحقّ الّذي على فرجه من وضعه في الحلال ، وكفّه عن الحرام .
( ضمنت له على اللّه الجنّة » ) أي : دخوله إياها ؛ قاله الحافظ وغيره .
وقال الدّاودي أحمد بن نصر المالكي : المراد بما بين اللّحيين الفم بتمامه ،