عنه ، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته .
يا من لا تضرّه الذّنوب ، ولا ينقصه العفو . . هب لي ما لا ينقصك ، واغفر لي ما لا يضرّك ، إنّك أنت الوهّاب .
أسألك فرجا قريبا ، وصبرا جميلا ، ورزقا واسعا ، والعافية من البلايا ، وأسألك تمام العافية ، وأسألك دوام العافية ، وأسألك الشّكر على العافية ، . . .
شرح
عنه ) من الأفعال التي لا أستحضرها ، أو من الأهل والمال ، ( ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرته ) : من الحضور : ضدّ الغيبة ، وكذلك في « فهرس الكاملي » ، و « الشراباتي » ، و « ابن عابدين » ، وغيرهم من أرباب الفهارس ، ومثله في رواية ابن أبي الدنيا .
وفي « المنح » : أمّا « المواهب » ! ! ففي روايته من طريق الدّيلمي : « فيما حظرته عليّ » - بالظاء المشالة - ؛ من الحظر : وهو المنع ، ومعناه - كما قال الزرقاني على « المواهب » - : « لا تكلني إلى نفسي فيما منعته عليّ ، بل إلى توفيقك ؛ لئلّا أقع فيما حظرته » .
( يا من لا تضرّه الذّنوب ، ولا ينقصه العفو ؛ هب لي ما لا ينقصك ) وصوله إليّ وهو عفوك ، ( واغفر لي ما لا يضرّك ) وهو الذنوب .
( إنّك أنت الوهّاب ) : كثير النعم دائم العطا ، صيغة مبالغة من الهبة ؛ وهي العطيّة بلا سبب سابق ولا استحقاق ، ولا مقابلة ولا جزاء .
( أسألك فرجا قريبا ؛ وصبرا جميلا ) لا جزع فيه ، ( ورزقا واسعا ، والعافية من البلايا ، وأسألك تمام العافية ، وأسألك دوام العافية ) ؛ أي : السلامة من الأسقام ، ( وأسألك الشّكر على العافية ) ، أعادها مظهرة ! ! لأنّ مقام الدعاء يطلب فيه البسط ، لأنّه مقام خطاب وخضوع .