ويا من قلّ عند بلائه صبري ؛ فلم يخذلني ، ويا من رآني على الخطايا ؛ فلم يفضحني .
يا ذا المعروف الّذي لا ينقضي أبدا ، ويا ذا النّعمة الّتي لا تحصى عددا . . أسألك أن تصلّي على محمّد وعلى آل محمّد ، وبك أدرأ في نحور الأعداء والجبّارين .
اللّهمّ ؛ أعنّي على ديني بالدّنيا ، وعلى آخرتي بالتّقوى ، واحفظني فيما غبت . . .
شرح
أي : يمنعني من نعمه ، من « حرم كضرب » ، و « أحرم كأكرم » . ( ويا من قلّ عند بليّته صبري ؛ فلم يخذلني ) - بضم الذال - : يترك نصرتي .
( ويا من رآني على الخطايا ؛ فلم يفضحني ) - بفتح الياء والضاد - : يكشف مساوئي ، فأفتضح ، وهذا من مزيد تواضعه صلى اللّه عليه وسلم ، واستغراقه في شهود الجلال ، وإلّا فمن يشكر ومن يصبر إذا لم يشكر ولم يصبر هو ، وأيّ خطيئة له ، فضلا عن خطايا ، وهو أيضا من باب التعليم لأمّته .
( يا ذا المعروف الّذي لا ينقضي أبدا ) ؛ بل هو دائم ، ( ويا ذا النّعمة الّتي لا تحصى عددا ) ، وفي رواية : « النّعماء » ، والأولى أنسب ، لأنّها التي يتعلق بها العدّ ، وأمّا النّعماء ! فصفة له تعالى بمعنى الإنعام ، لا يتعلّق بها العدّ ، لأنّ الصفة لا تعدّد فيها ؛ ولا تكثر .
( أسألك ؛ أن تصلّي على محمّد ، وعلى آل محمّد . وبك أدرأ ) - بفتح الهمزة وسكون الدال وبالراء - : أدفع ( في نحور الأعداء والجبّارين ) : العتاة المتكبّرين .
( اللّهمّ ؛ أعنّي على ديني بالدّنيا ، وعلى آخرتي بالتّقوى ، واحفظني فيما غبت