تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
عن أبي موسى الأشعريّ ) .
شرح
( عن أبي موسى الأشعريّ ) : عبد اللّه بن قيس رضي اللّه تعالى عنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من أصابه همّ أو حزن ؛ فليدع بهذه الكلمات . . . » الخ . وقال في آخره : فقال رجل من القوم : يا رسول اللّه ؛ إنّ المغبون لمن غبن هؤلاء الكلمات ! ؟ فقال : « أجل ؛ فقولوهنّ وعلّموهنّ ، فإنّه من قالهنّ التماس ما فيهنّ أذهب اللّه تعالى حزنه ، وأطال فرحه » . قال في « مجمع الزوائد » : وأخرجه الطبرانيّ ؛ عن أبي موسى أيضا ، وفيه من لم أعرفه . انتهى . وأخرجه الإمام أحمد ، وابن حبان ، والحاكم ، وأبو يعلى ، والبزّار ، والطبرانيّ ، وابن أبي شيبة : كلّهم ؛ عن ابن مسعود ، وصحّحه ابن حبّان ، والحاكم . وقال الحافظ ابن حجر : حديث ابن مسعود أثبت سندا وأشهر رجالا ، وهو حديث حسن ، وقد صحّحه بعض الأئمة . وقال الحافظ الهيثميّ في « مجمع الزوائد » : ورجال أحمد ؛ وأبي يعلى رجال الصحيح ، غير أبي سلمة الجهني ! وقد وثّقه ابن حبّان . انتهى . لكن قال الذهبيّ : إنّ أبا سلمة الجهني ما روى عنه إلّا فضيل بن مرزوق ، ولا يعرف اسمه ولا حاله ! ! . قال الحافظ ابن حجر : لكنّه لم ينفرد به ، وذكره مع ذلك ابن حبّان في الثقات . انتهى . وفي رواية ابن مسعود رضي اللّه عنه : عن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « ما أصاب عبدا همّ ولا حزن ؛ فقال : اللّهمّ . . . الخ إلّا أذهب اللّه حزنه وهمّه ، وأبدل مكانه فرحا » . قال في « المواهب » : وإنّما كان هذا الدعاء بهذه المنزلة ! ! لاشتماله على الاعتراف بعبوديّة الداعي وعبوديّة آبائه وأمّهاته ، وأنّ ناصيته بيده يصرّفها كيف يشاء ! ! وإثبات القدر ، وأن أحكام الربّ تعالى نافذة في عبده ؛ ماضية فيه ، لا انفكاك له عنها ، ولا حيلة له في دفعها ، واللّه سبحانه وتعالى عدل في هذه الأحكام غير ظالم لعبده .