تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
وبارك لي في رزقي » . ( ت ؛ عن أبي هريرة ) . 31 - « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك رحمة من عندك تهدي بها قلبي ،
شرح
الدنيا ، بل إنّما يسأل حصول قدر الكفاية ؛ لا زيادة ولا نقص ، وكذا يقال فيما بعده وهو قوله ( وبارك لي في رزقي » ) ؛ أي : اجعله مباركا محفوفا بالخير ، وفقني للرضا بالمقسوم منه ، وعدم الالتفات لغيره . وهذا كان يقوله بعد الوضوء عقب دعاء الوضوء . ( ت ) ؛ أي : أخرجه الترمذيّ ؛ ( عن أبي هريرة ) رضي اللّه تعالى عنه . قال المناوي : ورمز السيوطيّ في « الجامع » لصحّته ، ورواه الإمام أحمد ، والطبرانيّ عن رجل من الصحابة ، وزاد : فسئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عنهنّ ، فقال : « وهل تركت من شيء ؟ ! » . ورواه النسائيّ ، وابن السّنّيّ في كتابيهما : « عمل اليوم والليلة » ؛ عن أبي موسى قال : « أتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بوضوء ؛ فتوضّأ ، فسمعته يدعو يقول . . . فذكره . وترجم عليه ابن السّنّيّ ب « باب : ما يقوله بين ظهراني وضوئه » ، وترجم عليه النسائيّ ب « باب : ما يقول بعد فراغ وضوئه » . قال في « الأذكار » : إسناده صحيح . انتهى . 31 - ( « اللّهمّ ؛ إنّي أسألك ) ؛ أي : أطلب منك ( رحمة من عندك ) ؛ أي : ابتداء من غير سبب . وقال القاضي : نكّر الرحمة تعظيما لها ؛ دلالة على أنّ المطلوب رحمة عظيمة لا يكتنه كنهها ، ووصفها بقوله : « من عندك » مزيدا لذلك التعظيم ، لأنّ ما يكون من عنده لا يحيط به وصفه ، لقوله تعالىوَعَلَّمْناهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْماً ( 65 )[ الكهف ] . ( تهدي ) : ترشد ( بها قلبي ) إليك ، وتقرّبه لديك . وخصّه ! ! لأنّه محلّ العقل ؛ فباستقامته تستقيم سائر الأعضاء .