تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
وإذا أساءوا . . استغفروا » . ( ه ، هب ؛ عن عائشة ) . 29 - « اللّهمّ ؛ ارزقني حبّك ، وحبّ من ينفعني حبّه عندك . اللّهمّ ؛ ما رزقتني ممّا أحبّ . . .
شرح
( وإذا أساءوا ) ؛ أي : فعلوا سيّئة ( استغفروا ) ؛ أي : طلبوا من اللّه تعالى مغفرة ما فرط منهم . ومن ثمّ قال بعضهم : خير الذنوب ذنب أعقب توبة . وشرّ الطاعات طاعة أورثت عجبا .معصية أورثت افتقارا * خير من الطّاعة واستكباراوالمصطفى صلى اللّه عليه وسلم معصوم عن الإساءة ! وإنّما هذا تعليم للأمّة ؛ أرشدهم إلى أن يأتي الواحد منهم بهذا الدعاء الذي هو عبارة عن أن لا يبتليه بالاستدراج ويرى عمله حسنا فيهلك .أَ فَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ[ 8 / فاطر ] . وقوله « من الذين » أبلغ من أن يقول : « اجعلني أستبشر إذا أحسنت ، وأستغفر إذا أسأت » . كما تقول « فلان من العلماء » ، فيكون أبلغ من قولك « فلان عالم » ؛ لأنّك تشهد له بكونه معدودا في زمرتهم ومعرفة مساهمته لهم في العلم ؛ ذكره الزّمخشريّ . ( ه ، هب ) ؛ أي : أخرجه ابن ماجة ، والبيهقيّ في « شعب الإيمان » ؛ ( عن عائشة ) رضي اللّه تعالى عنها . وفيه عليّ بن زيد بن جدعان ! ! مختلف فيه . 29 - ( « اللّهمّ ؛ ارزقني حبّك ) بأن لا أشتغل بشيء غير طاعتك ومراقبتك . ولما كانت محبّة المقرّبين وسيلة إلى حبّ اللّه تعالى ، وأن محبّتهم لا تنافي محبّة اللّه تعالى أشار إلى طلب التعلّق بذلك بقوله : ( وحبّ من ينفعني حبّه عندك ) ؛ كالملائكة ، والأنبياء ، والأصفياء ؛ لأنّه لا سعادة للقلب ولا لذّة ولا نعيم ؛ إلّا بأن يكون اللّه أحبّ إليه ممّا سواه . ( اللّهمّ ؛ ما رزقتني ممّا أحبّ ) من المال والسمع والبصر ، والقوى الجسمانيّة