فاجعله قوّة لي فيما تحبّ ، وما زويت عنّي ممّا أحبّ . . فاجعله فراغا لي فيما تحبّ » . ( ت ؛ عن عبد اللّه بن يزيد الخطميّ [ رضي اللّه تعالى عنه ] ) .
30 - « اللّهمّ ؛ اغفر لي ذنبي ، ووسّع لي في داري ، . . .
شرح
والروحانيّة ؛ ( فاجعله قوّة لي ) ؛ أي : وفّقني لأصرفه ( فيما تحبّ ) من الطاعات . ( وما زويت ) ؛ أي : صرفت ونحّيت ( عنّي ممّا أحبّ ) من المال ونحوه ؛ ( فاجعله فراغا لي فيما تحبّ ) ؛ أي : اجعله سببا لتفرّغي لطاعتك ، ولا تشغل به قلبي فيشغلني عن عبادتك .
وذلك لأنّ الفراغ خلاف الشغل ، فإذا زوي عنه الدنيا كان ذلك الفراغ ؛ عونا له على الاشتغال بطاعة اللّه تعالى . وقد حرّر اللّه أسرار نبيّنا ؛ كالأنبياء من رقّ الأغيار ، وصانهم بوجود عنايته من الركون إلى الآثار ، لا يحبّون إلا إيّاه ، ولا يشتغلون بسواه ؛ قاله المناوي .
( ت ) ؛ أي : أخرجه الترمذيّ في « كتاب الدعاء » ؛ ( عن عبد اللّه بن يزيد ) بمثنّاتين تحتيّتين : من الزيادة ( الخطمي ) - بفتح المعجمة وسكون المهملة :
نسبة إلى بني خطمة : قبيلة معروفة ، صحابيّ صغير ، شهد الحديبية ابن سبع عشرة ، وولي الكوفة لابن الزبير .
قال الترمذيّ : حديث حسن غريب ، قال ابن القطّان : ولم يصحّحه ! ! لأنّ رواته ثقات إلّا سفيان بن وكيع ؛ فمتّهم بالكذب ، وترك الرازباني حديثه بعد ما كتبناه ، وقيل لأبي زرعة : أكان يكذب ؟ قال : نعم . انتهى « مناوي » .
30 - ( « اللّهمّ ؛ اغفر لي ذنبي ) ، هذا من باب التشريع والتعليم للأمّة .
( ووسّع لي في داري ) ؛ أي : محلّ سكني في الدنيا ، لأنّ ضيق مرافق الدار يضيّق الصدر ، ويجلب الهمّ ، ويشغل البال .
والمراد التوسعة بما يقتضيه الحال ؛ لا توسعة كثيرة مؤدّية للترفّه والتبسّط في