كما باعدت بين المشرق والمغرب » ( ق ، ت ، ن ، ه .
عن عائشة ) .
5 - اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك من التّردّي والهدم ، والغرق . . .
شرح
( كما باعدت ) ؛ أي : كتبعيدك ( بين المشرق ) : موضع الشّروق ، وهو مطلع الأنوار ، ( والمغرب » ) أي : محل الأفول .
وهذا مجاز ؛ لأنّ حقيقة المباعدة ، إنّما هي في الزّمان والمكان ، أي : امح ما حصل من ذنوبي ، وحل بيني وبين ما يخاف من وقوعها حتّى لا يبقى لها اقتراب مني بالكلّيّة ، ف « ما » مصدريّة ، والكاف للتّشبيه .
وموقع التّشبيه أنّ التقاء المشرق والمغرب محال ، فشبّه بعد الذّنب عنه ببعد ما بينهما ، والثّلاثة إشارة لما يقع في الأزمنة الثّلاثة ، فالمباعدة للمستقبل ، والتّنقية للحال ، والغسل للماضي ؛ والنّبي معصوم ، وإنّما قصد تعليم الأمّة وإظهار العبوديّة .
( ق ) ؛ أي : متّفق عليه ، أي : رواه البخاري ومسلم في « الدعوات » .
( ت ) ؛ أي : ورواه التّرمذي بتقديم وتأخير .
( ن ، ه ) ؛ أي : ورواه النّسائي وابن ماجة مختصرا : كلّهم ؛
( عن عائشة ) رضي اللّه تعالى عنها ، وخرّجه الحاكم بزيادة :
5 - ( « اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك من التردّي ) ؛ أي : السّقوط من مكان عال كشاهق جبل ، أو السّقوط في بئر . والتّردّي : تفعّل ، من الرّدى ، وهو الهلاك .
( والهدم ) - بسكون الدّال ؛ أي : سقوط البناء ، ووقوعه على الإنسان ، وروي بالفتح ، وهو : اسم لما انهدم منه ، ( والغرق ) . قال المناوي : - بكسر الرّاء ؛ كفرح - : الموت بالغرق ، وقيل : بفتح الرّاء ، قال العلقمي :
بفتح الرّاء مصدر ، وهو الّذي غلبه الماء وقوي عليه فأشرف على