6 - « اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك وتحوّل عافيتك ، وفجاءة نقمتك وجميع سخطك » . ( م ، د ، ت ؛ عن ابن عمر ) .
شرح
وراء آخره - ، واسمه : كعب بن عمرو الأنصاري السّلمي - بفتحتين - مشهور باسمه وكنيته ، شهد العقبة وبدرا ، وله فيها آثار كثيرة .
وهو الّذي أسر العبّاس يوم بدر ، وكان قصيرا دحداحا ؛ عظيم البطن .
ومات بالمدينة المنوّرة سنة خمس وخمسين رضي اللّه تعالى عنه .
6 - ( « اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك من زوال نعمتك ) ؛ أي : ذهابها ، مفرد في معنى الجمع ، يعمّ النّعم الظّاهرة والباطنة ؛ والنّعمة : كلّ ملائم تحمد عاقبته ، ومن ثمّ قالوا : لا نعمة للّه على كافر ، بل ملاذّه استدراج .
والاستعاذة من زوال النّعم تتضمّن الحفظ عن الوقوع في المعاصي ؛ لأنّها تزيلها ، ألا تسمع قوله :إذا كنت في نعمة فارعها * فإنّ المعاصي تزيل النّعموحافظ عليها بشكر الإله * فإنّ الإله سريع النّقم( وتحوّل عافيتك ) ؛ أي : تبدّلها .
قال العلقمي : فإن قلت : ما الفرق بين الزّوال والتّحول ؟ ! قلت : الزّوال يقال في كلّ شيء كان ثابتا في شيء ثمّ فارقه . والتّحوّل : تغيّر الشّيء وانفصاله عن غيره ، فكأنّه سأل دوام العافية ، وهي السّلامة من الآلام والآثام .
( وفجاءة ) - بالضّمّ والمدّ ، و [ فجأة ] بالفتح والقصر - : بغتة ( نقمتك ) بكسر فسكون - أي : غضبك ، ( وجميع سخطك » ) - بالتحريك - أي : سائر الأسباب الموجبة لذلك ، وإذا انتفت أسبابها حصلت أضدادها ، وهو تعميم بعد تخصيص .
( م ، د ، ت ) ؛ أي : أخرجه مسلم ، وأبو داود ، والتّرمذي : كلّهم ؛ ( عن ابن عمر ) بن الخطاب ، رضي اللّه تعالى عنهما .