والسّلامة من كلّ إثم ، والغنيمة من كلّ برّ ، والفوز بالجنّة ، والنّجاة من النّار » . ( ك ؛ عن ابن مسعود ) .
4 - « اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك من الكسل والهرم ، والمأثم والمغرم ، . . .
شرح
( والسّلامة من كلّ إثم ) معصية ، ( والغنيمة من كلّ برّ ) - بكسر الموحّدة - :
خير وطاعة ، ( والفوز بالجنّة ، والنّجاة من النّار » ) : عذابها ، وهذا ذكره للتّشريع والتّعليم .
وفيه دليل على ندب الاستعاذة من الفتن ، ولو علم المرء أنّه يتمسّك فيه بالحقّ ، لأنّها قد تفضي إلى وقوع ما لا يحترز من وقوعه .
قال ابن بطّال : وفيه ردّ للحديث الشّائع : « لا تستعيذوا باللّه من الفتن ، فإنّ فيها حصاد المنافقين » ؛ أي : هلاكهم .
قال ابن حجر : قد سئل عنه قديما ابن وهب فقال : إنّه باطل ؛ وقال الحفني على « الجامع » : إنّه حديث موضوع لا أصل له .
( ك ) ؛ أي : أخرجه الحاكم في « الدّعاء » ؛ ( عن ) عبد اللّه ( بن مسعود ) رضي اللّه تعالى عنه ، وقال : صحيح الإسناد ؛ قال الحافظ العراقي : وليس كما قال ، إلّا أنّه ورد في أحاديث جيدة الإسناد ، ذكره المناوي رحمه اللّه تعالى .
4 - ( « اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك من الكسل والهرم ، والمأثم ) - بفتح الميم ، وإسكان الهمزة ، وفتح المثلّثة - : الإثم كبيرا أو صغيرا .
( والمغرم ) - بفتح الميم وإسكان الغين وفتح الراء - : كلّ ما فيه خسارة دين ؛ أو دنيا . وفي حديث صحيح : قال له قائل : ما أكثر ما تستعيذ من المغرم يا رسول اللّه ! ! قال : « الرّجل إذا غرم حدّث فكذب ، ووعد فأخلف » . أي : وهذا من الخسارة في الدّين .