تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
والبرص وسيّئ الأسقام » . ( ك ، هق ؛ عن أنس ) . 3 - « اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك من علم لا ينفع ، . . .
شرح
قال المناوي : علّة تسقط الشّعر وتفتّت اللّحم ، وتجري الصّديد منه . ( والبرص ) : هو بياض شديد يبقّع الجلد ويذهب دمويّته . ( وسيّئ الأسقام » ) : الأمراض الفاحشة الرّديئة المؤدّية إلى فرار الحميم « 1 » ، وقلّة الأنيس أو فقده ؛ كالاستسقاء والسّل والمرض المزمن ؛ وهذا من إضافة الصّفة للموصوف ، أي : الأسقام السّيّئة . قال التوربشتي : ولم يستعذ من سائر الأسقام ! ! لأنّ منها ما إذا تحامل الإنسان فيه على نفسه بالصّبر خفّت مئونته ؛ كحمّى وصداع ورمد . وإنّما استعاذ من السّقم المزمن ؛ فينتهي صاحبه إلى حال يفرّ منه الحميم ، ويقلّ دونه المؤانس والمداوي مع ما يورث من الشّين . وهذه الأمراض لا تجوز على الأنبياء ، بل يشترط في النّبي سلامته من كل منفّر ؛ وإنّما ذكرها تعليما للأمّة كيف تدعو . ( ك هق ) ؛ أي : أخرجه الحاكم ، والبيهقي في « السّنن » في « كتاب الدّعاء » ؛ ( عن أنس ) ؛ قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في دعائه : « اللّهمّ . . . » إلى آخره . قال الحاكم : صحيح . وأقرّه الذّهبي . 3 - ( « اللّهمّ ؛ إنّي أعوذ بك من علم لا ينفع ) : هو 1 - ما لم يأذن في تعلّمه شرعا ؛ كعلم الفلسفة ، أو 2 - ما لا يصحبه عمل ، أو 3 - ما لا يهذّب الأخلاق الباطنة فيسري منها إلى الأفعال الظّاهرة ؛ ويفوز بها إلى الثّواب الآجل ، وأنشد :يا من تقاعد عن مكارم خلقه * ليس التّفاخر بالعلوم الزّاخرةمن لم يهذّب علمه أخلاقه * لم ينتفع بعلومه في الآخرة
هامش
( 1 ) الصّديق ، لا المصاب بالحمى المسمّى « المحموم » . ( عبد الجليل ) .
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 396 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي