والكسل ، والجبن والبخل والهرم ، والقسوة والغافلة والعيلة ، والذّلّة والمسكنة ، . . .
شرح
( والكسل ) : التّثاقل والتّراخي عمّا لا ينبغي التّثاقل عنه ، ويكون ذلك لعدم انبعاث النّفس للخير وقلّة الرّغبة فيه مع إمكانه ؛ والعاجز معذور ، والكسلان غير معذور .
( والجبن ) - بضمّ فسكون - : الضّعف عن تعاطي القتال ؛ خوفا على المهجة .
( والبخل ) ؛ وهو - في الشّرع - : منع الواجب ، و - في اللّغة - : منع السّائل المحتاج عمّا يفضل عن الحاجة .
( والهرم ) - كبر السّنّ المؤدّي إلى تساقط القوى ، وذهاب العقل ، وتخبّط الرّأي - وقال العلقمي : قال شيخنا : هو الردّ إلى أرذل العمر ؛ لما فيه اختلال العقل والحواسّ والضّبط والفهم ، وتشويه بعض المنظر ، والعجز عن كثير من الطّاعات ، والتّساهل في بعضها . قال الموفّق البغداديّ : هو اضمحلال طبيعيّ وطريق للفناء ضروريّ ، فلا شفاء له .
( والقسوة ) : غلظ القلب وصلابته ، ( والغافلة ) : غيبة الشّيء المهمّ عن البال ، وعدم تذكّره ، واستعمل في تاركه إهمالا وإعراضا ؛ كما في قوله تعالىوَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ( 1 ) [ الأنبياء ] .
( والعيلة ) - بالفتح - : الفقر ، وهو مصدر « عال ؛ يعيل ؛ عيلة » : إذا افتقر ، من باب باع ، فهو عائل والجمع عالة ؛ وهي على تقدير فعله ، مثل : كافر وكفره ، وفي نسخة شرح عليها العزيزي : والقلّة بدل العيلة ؛ وهي بكسر القاف :
قلّة المال بحيث لا يجد كفافا .
( والذّلّة ) - بالكسر - : الهوان على النّاس بحيث يستخفّون به ؛ وينظرون إليه بعين الاحتقار . ( والمسكنة ) ؛ أي : قلّة المال مع سوء الحال ، وأما قلّة المال مع الصّبر ؛ فممدوح .