تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ
[ الحشر : 10 ] .
رَبَّنا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنا وَإِلَيْكَ أَنَبْنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ . رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنا رَبَّنا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
[ الممتحنة : 4 - 5 ] .
رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا نُورَنا
. . .
شرح
وقيّدوا بالقلب ! ! لأنّ رذائل النّفس قلّ أن تنفكّ ، وأنّها إن كانت مع صحّة القلب . أو شك ألا تؤثر . (رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ) : راحم أشدّ الرّحمة لمن كانت له بك وصلة بفعل من أفعال الخير ، (رَحِيمٌ) ؛ مكرم غاية الإكرام لمن أردت ، ولو لم يكن له بك وصلة ، فأنت جدير بأن تجيبنا لأنّا بين أن تكون لنا وصلة ؛ فنكون من أهل الرّأفة ، أو لا ، فنكون من أهل الرّحمة . * وقال تعالى في سورة الممتحنة (رَبَّنا) ؛ أي : يا ربنا (عَلَيْكَ) ؛ لا على غيرك (تَوَكَّلْنا) : اعتمدنا ، (وَإِلَيْكَ) وحدك (أَنَبْنا) : رجعنا بالاعتراف من ذنوبنا ، (وَإِلَيْكَ) وحدك (الْمَصِيرُ) : المرجع في الآخرة . (رَبَّنا لا تَجْعَلْنا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا) ؛ أي : لمّا تظهرهم علينا ؛ فيظنّوا أنّهم على الحقّ ؛ فيفتتنوا . أي : لا تذهب عقولهم بنا ، ومعنى ذهابها : ميلها عن الحقّ وخطؤها . (وَاغْفِرْ لَنا) ؛ أي : استر ما وقع منّا من الذّنوب ، (رَبَّنا) يا ربنا ؛ (إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ) : الّذي يغلب كلّ شيء ولا يغلبه شيء . (الْحَكِيمُ) : الّذي يضع الأشياء في أوفق محالّها ؛ فلا يستطاع نقضها ، ومن كان كذلك فهو حقيق بأن يعطي من أمّله ما طلب . * وقال تعالى في سورة التّحريم (رَبَّنا أَتْمِمْ لَنا) على الصّراط (نُورَنا) الّذي مننت به علينا ؛ حتّى يكون في غاية التّمام ، وهذا النّور من صور أعمالهم في
منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 391 | عبد الله بن سعيد محمد عبادي اللحجي