وقال ابن عبّاس : لمّا فرغ أبو بكر من خطبته . . قال :
يا عمر ؛ أنت الّذي بلغني أنّك تقول : ( ما مات نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ ! ) أما ترى أنّ نبيّ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال يوم كذا : كذا وكذا ، ويوم كذا : كذا وكذا ، وقال اللّه تعالى في كتابه :
إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ
[ الزمر : 30 ] . فقال : واللّه ؛ لكأنّي لم أسمع بها في كتاب اللّه قبل الآن لما نزل بنا ، أشهد أنّ الكتاب كما نزل ، وأنّ الحديث كما حدّث ، وأنّ اللّه حيّ لا يموت ، . . .
شرح
قال ابن أبي حاتم : سيف متروك .
وأخرجه ابن السّكن من طريق إبراهيم بن سعد ؛ عن سيف بن عمر ؛ عن عمرو عن أبيه . وقال : سيف بن عمر ضعيف .
قلت : هو من رجال الترمذي ! وهو ؛ وإن كان ضعيفا في الحديث ؛ فهو عمدة في التاريخ مقبول النقل ؛ قاله في « شرح الإحياء » .
( و ) في « الإحياء » للغزالي : ( قال ابن عبّاس ) رضي اللّه تعالى عنهما ( : لمّا فرغ أبو بكر من خطبته ؛ قال : يا عمر ؛ أنت الّذي بلغني ) عنك ( أنّك تقول : ما مات نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم ! ! أما ترى [ أنّ ] نبيّ اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال يوم كذا : كذا وكذا ، ويوم كذا : كذا وكذا ! ! وقال اللّه تعالى في كتابهإِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ( 30 ) [ الزمر ] ) . فأخبر بأنه سيموت فكيف تنكره ؟ ! ! .
( فقال ) أي : عمر رضي اللّه عنه ( : واللّه ؛ لكأنّي لم أسمع بها ! ! ) ؛ أي :
هذه الآية ( في كتاب اللّه قبل الآن لما نزل بنا ) من الدّهشة والحيرة بوفاة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .
( أشهد أنّ الكتاب كما نزل ، وأنّ الحديث كما حدّث ، وأنّ اللّه حيّ لا يموت ،