210 - « مفتاح الجنّة . . لا إله إلّا اللّه » .
شرح
ثمانية تجري على سائر الورى * ولا بدّ للمرء يذوق الثّمانيهففرح وكره واجتماع وفرقة * وعسر ويسر ثمّ سقم وعافيهوالحديث ذكره في « الجامع » و « الكنوز » مرموزا له برمز الخطيب في ترجمة أبي بكر الشّيرازي ؛ عن ابن مسعود رضي اللّه تعالى عنه . وفيه حفص بن غياث ، أورده الذّهبي في الضّعفاء ، وقال : مجهول . انتهى « مناوي » .
210 - ( « مفتاح الجنّة ) أي : مبيح دخولها ( لا إله إلّا اللّه » ) أي ؛ وأنّ محمّدا رسول اللّه ، وفيه استعارة لطيفة ، لأن الكفر لما منع من دخول الجنّة ، شبّه بالغلق المانع من دخول الدّار ونحوها ؛ والإتيان بالشّهادة لمّا رفع المانع ؛ وكان سبب دخولها شبّه بالمفتاح .
وفي البخاري ؛ عن وهب أنّه قيل له : أليس مفتاح الجنّة لا إله إلّا اللّه قال :
بلى ؛ ولكن ليس مفتاح إلّا وله أسنان ، فإن أتيت بمفتاح له أسنان فتح لك ، وإلّا ! فلا . فجعل الأعمال الصالحة الّتي هي ثمرة الشهادة بمنزلة أسنان المفتاح . انتهى مناوي على « الجامع » .
وقال الشريف الرضي : المراد أنّ هذا القول به يوصل إلى دخول الجنة ، فجعله عليه الصّلاة والسّلام بمنزلة المفتاح الّذي به يستفتح الغلق ؛ ويستفرج الباب .
وأراد عليه الصّلاة والسّلام هذه الكلمة وما يتبعها من شعائر الإسلام وقوانين الإيمان ، إلّا أنّه صلى اللّه عليه وسلم عبّر عن جميع ذلك بهذه الكلمة ، لأنّها أوّل لتلك الشعائر ، وسائرها تابع لها ومتعلّق بها ، فهي لها كالزّمام القائد والمتقدّم الرّائد ، وذلك كما يعبّرون عن حروف المعجم ببعضها ، فيقال : « ألف باء تاء ثاء » والمراد جميعها ، وكذلك يقولون هو في « أبجد » ويريدون سائر هذه الحروف ، إلّا أنّ هذه الحروف لمّا كانت أوّلة لباقيها ومتقدّمة لما يليها ، حسن أن يعبّر بها عن جميعها . انتهى .
والحديث ذكره في « كشف الخفاء » باللّفظ الّذي أورده المصنّف ؛ وقال : رواه الإمام أحمد عن معاذ رفعه ، قال النجم : وفي لفظ « مفاتيح الجنّة » . وضعّفوه ،