[ الفصل الثّاني في سنّه صلّى اللّه عليه وسلّم ووفاته ]
الفصل الثّاني في سنّه صلّى اللّه عليه وسلّم ووفاته عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : مكث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بمكّة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه ،
شرح
( الفصل الثّاني ) من الباب الثّامن ؛
( في ) ما جاء في ( سنّه صلى اللّه عليه وسلم )
أي : مقدار عمره الشّريف ، والسّنّ بهذا المعنى مؤنّثة ، لأنّها بمعنى المدّة .
( و ) في ما جاء في ( وفاته )
أي : تمام أجله الشّريف ، فإنّ الوفاة - بفتح الواو - : مصدر وفى يفي بالتخفيف - أي : تمّ أجله .
وهذا الفصل مضمونه يسكب المدامع من الأجفان ، ويجلب الفجائع لإثارة الأحزان ، ويلهب نيران الموجدة على أكباد ذوي الإيمان .
أخرج البخاريّ في « الهجرة ، والمغازي ، وفضائل القرآن » ، ومسلم في « الفضائل » ، والتّرمذيّ في « الجامع » ؛ في « كتاب المناقب » ، وأخرجه في « الشّمائل » ؛
( عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : مكث ) - بفتح الكاف وضمّها - أي : لبث ( النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ) بعد البعثة ( بمكّة ) الّتي هي أفضل الأرض عند الشّافعي ؛ حتى على المدينة المنوّرة ، وعكس مالك الإمام .
وسمّيت مكة : لأنّها تمكّ الذّنوب ؛ أي : تذهبها ، ولها أسماء كثيرة .
( ثلاث عشرة سنة ) هذا هو الأصحّ ، وغيره ! محمول عليه ( يوحى إليه ) ؛