تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول ( ص ) — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦

[ الفصل الثّاني في سنّه صلّى اللّه عليه وسلّم ووفاته ]

الفصل الثّاني في سنّه صلّى اللّه عليه وسلّم ووفاته عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : مكث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم بمكّة ثلاث عشرة سنة يوحى إليه ،
شرح
( الفصل الثّاني ) من الباب الثّامن ؛ ( في ) ما جاء في ( سنّه صلى اللّه عليه وسلم ) أي : مقدار عمره الشّريف ، والسّنّ بهذا المعنى مؤنّثة ، لأنّها بمعنى المدّة . ( و ) في ما جاء في ( وفاته ) أي : تمام أجله الشّريف ، فإنّ الوفاة - بفتح الواو - : مصدر وفى يفي بالتخفيف - أي : تمّ أجله . وهذا الفصل مضمونه يسكب المدامع من الأجفان ، ويجلب الفجائع لإثارة الأحزان ، ويلهب نيران الموجدة على أكباد ذوي الإيمان . أخرج البخاريّ في « الهجرة ، والمغازي ، وفضائل القرآن » ، ومسلم في « الفضائل » ، والتّرمذيّ في « الجامع » ؛ في « كتاب المناقب » ، وأخرجه في « الشّمائل » ؛ ( عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما قال : مكث ) - بفتح الكاف وضمّها - أي : لبث ( النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ) بعد البعثة ( بمكّة ) الّتي هي أفضل الأرض عند الشّافعي ؛ حتى على المدينة المنوّرة ، وعكس مالك الإمام . وسمّيت مكة : لأنّها تمكّ الذّنوب ؛ أي : تذهبها ، ولها أسماء كثيرة . ( ثلاث عشرة سنة ) هذا هو الأصحّ ، وغيره ! محمول عليه ( يوحى إليه ) ؛