. . . . . . . . . .
شرح
وحديث سهل بن حنيف الّذي أشار إليه هو ما أخرجه الإمام أحمد ، والنّسائي ، وصححه ابن حبّان ؛ من طريق الزّهري ؛ عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف : أنّ أباه سهل بن حنيف حدّثه أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم خرج وساروا معه نحو ماء ، حتّى إذا كان بشعب الخرّار من الجحفة ؛ اغتسل سهل بن حنيف .
وفي رواية مالك ؛ عن محمّد بن أبي أمامة ؛ عن أبيه : فنزع سهل جبّة كانت عليه ؛ وكان أبيض حسن الجسم والجلد فنظر إليه عامر بن ربيعة ، فقال : ما رأيت كاليوم ، ولا جلد مخبّأة ! ! ؟ وفي رواية : مالك المذكورة : ولا جلد عذراء ، فلبط سهل - أي : صرع وسقط إلى الأرض - .
وفي رواية مالك : فوعك سهل مكانه واشتدّ وعكه ، زاد في رواية : حتّى ما يعقل لشدّة الوجع ! ! فأتى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - زاد مالك ؛ عن ابن شهاب ؛ عن أبي أمامة - فقيل له : يا رسول اللّه : هل لك في سهل بن حنيف ؟ واللّه ما يرفع رأسه ؟ ! فقال : « هل تتّهمون من أحد ! » . قالوا : عامر بن ربيعة .
وفي رواية « مالك » ؛ عن محمّد بن أبي أمامة ؛ عن أبيه : فأتي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فأخبر أنّ سهلا وعك ، وأنّه غير رائح معك ، فأتاه صلى اللّه عليه وسلم ، فأخبره سهل بالّذي كان من شأن عامر بن ربيعة ، فدعا عامرا ؛ فتغيّظ عليه ، فقال : « علام يقتل أحدكم أخاه ! ؟ » - زاد في رواية : - « وهو غنيّ عن قتله ؟ ؟ هلّا إذا رأيت ما يعجبك برّكت ؟ ! » . ثمّ قال : « اغتسل له » .
ولمالك ؛ عن محمّد : « توضّأ له » . فغسل عامر وجهه ويديه - وفي رواية - وظاهر كفّيه ومرفقيه . زاد في رواية : وغسل صدره وركبتيه ، وأطراف رجليه ، وداخلة إزاره في قدح . زاد في رواية : قال : وحسبته قال : وأمره فحسا منه حسوات ، ثمّ صبّ ذلك الماء عليه رجل من خلفه على رأسه ؛ وظهره ؛ ثمّ كفأ القدح ، ففعل ذلك ؛ فراح سهل مع النّاس ؛ ليس به بأس . انتهى .