مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو ابن ثلاث وستّين ، وأبو بكر وعمر . وأنا ابن ثلاث وستّين سنة .
قوله : ( أنا ابن ثلاث وستّين ) المراد : أنّه كان كذلك وقت تحديثه بهذا الحديث ، ولم يمت فيه ، بل عاش حتّى بلغ نحو ثمانين سنة .
شرح
مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو ابن ثلاث وستّين ) ؛ أي : والحال أنّه ابن ثلاث وستّين سنة .
( وأبو بكر وعمر ) مرفوعان بالابتداء ، والخبر محذوف تقديره : كذلك .
أمّا أبو بكر ! فمتّفق عليه أنّه مات وعمره ثلاث وستّون .
وأما عمر ؛ فعلى الأصحّ أنّه عمره ثلاث وستّون .
ولم يذكر عثمان رضي اللّه تعالى عنه ! لأنّه قتل وله من العمر ثنتان وثمانون سنة ، وقيل : ثمان وثمانون .
ولم يذكر عليا رضي اللّه تعالى عنه وكرّم اللّه وجهه ! مع أنّ الأصحّ أنّه قتل وله من العمر ثلاث وستّون . وقيل : خمس وستّون ، وقيل : سبعون ، وقيل : ثمان وخمسون ! ! للاختلاف الواقع فيه ، أو لعدم معرفته بعمره ، بسبب تعدّد الرّوايات .
واللّه أعلم .
ثم استأنف معاوية رضي اللّه تعالى عنه ؛ فقال : ( وأنا ابن ثلاث وستّين سنة ) أي : أنا متوقع أن أموت في هذا السّن ؛ موافقة لهم ، لكنّه لم ينل مطلوبه ومتوقّعه ، بل مات وهو قريب من ثمانين ، كما سيأتي للمصنّف .
( قوله ) ؛ أي : معاوية ( أنا ابن ثلاث وستّين : المراد ) بهذا الكلام ( أنّه ) ؛ أي معاوية ( كان كذلك ) ؛ أي : كان عمره ثلاثا وستّين سنة ( وقت تحديثه بهذا الحديث ، ولم يمت فيه ) ؛ أي : في هذا السّن ، ( بل عاش ) ؛ أي : طال عمره ( حتّى بلغ نحو ثمانين سنة ) قيل : بلغ ثمانيا وسبعين ، وقيل : ستّا وثمانين ، وقيل : ثمانين سنة .