إيّاه » ، فأمرت عائشة رضي اللّه تعالى عنها فصنع ذلك للصّبيّ فبرأ .
و ( العذرة ) : تهيّج في الحلق من الدّم .
وقيل : قرحة تخرج فيما بين الأذن والحلق ، وتعرض للصّبيان غالبا .
و ( القسط البحريّ ) : هو العود الهنديّ ، وهو الأبيض منه ، وفيه منافع عديدة ، . . .
شرح
وبضمّ التّاء وكسر العين ؛ من أسعط ( إيّاه » ) ؛ أي : تصبّه في أنفه .
قال القرطبي : وهل يسعط به مفردا أو مع غيره ؟ ! يسأل عن ذلك أهل المعرفة والتّجربة . ولا بدّ من النفع به ، إذ لا يقول صلى اللّه عليه وسلم إلّا حقّا .
( فأمرت عائشة رضي اللّه تعالى عنها فصنع ذلك للصّبيّ فبرأ ) .
قال في « المرقاة » : وقد حصل هذا المرض لولدي ؛ وألحّ به ، فأرادوا أن يغمزوا حلقه على طريقة النّساء فمنعتهنّ من ذلك تمسّكا بالحديث ، واستعملت له القسط ؛ فشفي منه سريعا ، ولم يعاوده بعد ذلك ، ووصفته لجماعة فبرءوا ؛ مصداق قوله صلى اللّه عليه وسلم .
( والعذرة ) - بضمّ العين المهملة ، وسكون الذّال المعجمة - ( تهيّج ) ؛ أي :
ثوران ورم ( في الحلق من الدّم ) الّذي يغلب عليه البلغم .
( وقيل ) هي : ( قرحة تخرج فيما بين الأذن والحلق ) ، أو تخرج في الخرم الّذي بين الأنف والحلق ، وهو الّذي يسمّى سقوط اللّهاة .
( وتعرض للصّبيان غالبا ) في زمن الحرّ .
( والقسط ) - بضم القاف وبالطّاء - ( البحريّ : هو العود الهنديّ ) الّذي يجلب من الهند ، ( وهو ) نوعان : أسود وأبيض ، والمراد هنا ( الأبيض منه ، وفيه منافع عديدة )