و ( القسط البحريّ ) هو : العود الهنديّ .
وفي « الصّحيحين » : أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « خير ما تداويتم به : الحجامة ، والقسط البحريّ ، . . .
شرح
الصّدر والأضلاع ، يداوي به الرّيح الغليظة .
وقد تطلق « ذات الجنب » على وجع الخاصرة ( والقسط ) - بضمّ القاف - ( البحريّ هو : العود الهنديّ ) الّذي يتبخّر به .
وقال اللّيث : عود يجاء به من الهند ؛ يجعل في البخور والدّواء .
وقال بعضهم : العود خشب يأتي من قمار من الهند ، ومن مواضع أخر ، وأجوده القماريّ الرّزين ؛ الأسود اللّون ؛ الذّكي الرّائحة ، الذّائب إذا ألقي على النّار ، الرّاسب في الماء ، ومزاجه حارّ يابس . انتهى « شرح القاموس » .
( وفي « الصّحيحين » ) - كذا في النّسخ الّتي بأيدينا ؛ وهو كذلك في « زاد المعاد » ، ولم أجده في « مسلم » بهذا اللّفظ ! ! وأمّا البخاري فلفظه : « إنّ أمثل ما تداويتم به : الحجامة والقسط البحريّ ، ولا تعذّبوا صبيانكم بالغمز من العذرة ، وعليكم بالقسط » . والحديث باللّفظ الّذي أورده المصنّف مذكور في « الجامع الصّغير » قال العزيزي : حديث صحيح ، ورمز له في « الجامع الصّغير » برمز الإمام أحمد والنّسائي ؛ عن أنس بن مالك رضي اللّه تعالى عنه قال :
( « إنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « خير ما تداويتم به : الحجامة ) لا سيّما في البلاد الحارّة ، ( والقسط ) - بضمّ القاف - ( البحريّ ) وهو الأبيض .
قال العلقمي : القسط ضربان : أحدهما الأبيض الّذي يقال له البحريّ ، والآخر الهنديّ ؛ وهو أشدّهما حرّا ، والأبيض ألينهما ومنافعهما كثيرة جدا ، وهما حارّان يابسان ينشّفان البلغم ، ويقطعان الزّكام . وإذا شربا نفعا من ضعف الكبد والمعدة ، ومن بردها ، ومن حمّى الرّبع والورد ، وقطعا وجع الجنب ، ونفعا من السّموم .
انتهى .