وكانوا يعالجون أولادهم بغمز اللّهاة ، وبالعلاق ؛ وهو شيء يعلّقونه على الصّبيان ، فنهاهم صلّى اللّه عليه وسلّم عن ذلك ، وأرشدهم إلى ما هو أنفع للأطفال وأسهل عليهم .
و ( السّعوط ) : ما يصبّ في . . .
شرح
يدرّ الطّمث والبول ، ويقتل ديدان الأمعاء ، ويدفع السّمّ وحمّى الرّبع ، وحمّى الورد ، ويسخّن المعدة ، ويحرّك شهوة الجماع . ويذهب الكلف طلاء .
( وكانوا يعالجون أولادهم بغمز اللّهاة ) - بفتح اللّام - : اللّحمة الّتي في أقصى الحلق ، ويجمع على لهى ولهيات ؛ مثل : حصاة وحصى وحصيات ، وعلى لهوات أيضا - على الأصل - كما في « المصباح » .
( و ) يعالجونهم ( بالعلاق ) - بكسر العين المهملة وفتحها - ( وهو : شيء يعلّقونه على الصّبيان ) كالعوذة ، وهذا بيان للمراد ، وإلّا فالعلاق - لغة - : ما يعلق به الشّيء ، ثمّ تفسيره بذلك مخالف لما في « شرح البخاريّ » حيث قال : أعلقت عليه من العذرة ؛ أي : رفعت حنكه بإصبعها ففجّرت الدّم .
وفي « الفتح » و « النهاية » وغيرهما : أنّه كانت عادة النّساء إذا أصاب الصّبيّ العذرة تعمد المرأة إلى خرقة تفتلها فتلا شديدا ، وتدخلها في أنفه ، وتطعن ذلك الموضع ، فينفجر منه دم أسود وربّما أقرحه ، وكانوا بعد ذلك يعلّقون عليه علاقا كالعوذة .
( فنهاهم صلى اللّه عليه وسلم عن ذلك ، وأرشدهم إلى ما هو أنفع للأطفال ، وأسهل عليهم ) ، فإنّ القسط يشدّ اللّهاة ، ويرفعها إلى مكانها ؛ لأنّه حارّ يابس .
( والسّعوط ) المراد هنا - بفتح السّين ، وضمّ العين المهملتين - . أمّا بضمّ السّين ؛ فهو الفعل الّذي هو صبّ الدّواء في الأنف . وليس مرادا هنا بل المراد الأوّل وهو :
( ما يصبّ في ) الأنف ، وقد يكون بأدوية مفردة ومركّبة تدقّ ؛ وتنخل ؛